فهرس الكتاب

الصفحة 2739 من 3305

فرماها بالكأس الذي في يده وأمر بها فطرحت للأسد ثم تناول كأسا أخرى ودعا بأخرى فغنت ... هم قتلوه كي يكونوا مكانه ... كما غدرت يوما بكسرى مرازبه ...

فرمى وجهها بالكأس ثم تناول كأسا أخرى ليشربها وقال لأخرى غني فغنت ... قومي هم قتلوا أميم اخي ...

قال فرمى في وجهها بالكأس ورمى الصينية برجله وعاد إلى ما كان فيه من همه وقتل بعد ذلك بأيام يسيرة

وذكر عن أبي سعيد أنه قال ماتت فطيم وهي أم موسى بن محمد بن هارون المخلوع فجزع عليها جزعا شديدا وبلغ ام جعفر فقالت احملوني إلى أمير المؤمنين قال فحملت إليه فاستقبلها فقال يا سيدتي ماتت فطيم فقالت ... نفسي فداؤك لا يذهب بك اللهف ... ففي بقائك ممن قد مضى خلف ... عوضت موسى فهانت كل مرزئة ... ما بعد موسى على مفقودة أسف ...

وقالت أعظم الله أجرك ووفر صبرك وجعل العزاء عنها ذخرك

وذكر عن إبراهيم بن إسماعيل بن هانىء ابن أخي أبي نواس قال حدثني أبي قال هجا عمك أبو نواس مضر في قصيدته التي يقول فيها ... أما قريش فلا افتخار لها ... إلا التجارات في مكاسبها ... وأنها إن ذكرت مكرمة ... جاءت قريش تسعى بغالبها ... إن قريشا إذا هي انتسبت ... كان لها الشطر من مناسبها ...

قال يريد أن أكرمها يغالب قال فبلغ ذلك الرشيد في حياته فأمر بحبسه فلم يزل محبوسا حتى ولي محمد فقال يمدحه وكان انقطاعه إليه أيام إمارته فقال ... تذكر أمين الله والعهد يذكر ... مقامي وإنشاديك والناس حضر ... ونثري عليك الدر يادر هاشم ... فيا من رأى درا على الدر ينثر ... أبوك الذي لم يملك الأرض مثله ... وعمك موسى عدله المتخير ... وجدك مهدي الهدى وشقيقه ... أبو امك الأدنى أبو الفضل جعفر ... وما مثل منصوريك منصور هاشم ... ومنصور قحطان إذا عد مفخر ... فمن ذا الذي يرمي بسهميك في العلا ... وعبد مناف والداك وحمير ...

قال فتغنت بهذه الأبيات جارية بين يدي محمد فقال لها لمن الأبيات فقيل له لأبي نواس فقال وما فعل فقيل له محبوس فقال ليس عليه بأس قال فبعث إليه إسحاق بن فراشة وسعيد بن جابر أخا محمد من الرضاعة فقالا إن أمير المؤمنين ذكرك البارحة فقال ليس عليه بأس فقال أبياتا وبعث بها إليه وهي هذه الأبيات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت