فهرس الكتاب

الصفحة 2744 من 3305

فقال مم تبسمت قال لا شيء يا سيدي فغضب قال البحتري فقال شيء في عبيد الله بن أبي غسان لا يستطيع أن يشم رائحة البطيخ ولا يأكله ويجزع منه جزعا شديدا فقال يا عبيد الله هذا فيك قال قلت إي والله يا سيدي ابتليت به قال ويحك مع طيب البطيخ وطيب ريحه قال فقلت أنا كذا قال فتعجب ثم قال علي ببطيخ فأتى منه بعده فلما رأيته أظهرت القشعريرة منه وتنحيت قال خذوه وضعوا البطيخ بين يديه قال فأقبلت أريه الجزع والاضطراب من ذلك وهو يضحك ثم قال كل واحدة قال فقلت يا سيدي تقتلني وترمي بكل شيء في جوفي وتهيج علي العلل الله الله في قال كل بطيخة ولك فرش هذا البيت علي عهد الله بذلك وميثاقه قلت ما أصنع بفرش بيت وأنا أموت لإن أكلت قال فتأبيت وألح علي وجاء الخادم بالسكاكين فقطعوا بطيخة فجعلوا يحشونها في فمي وأنا أصرخ وأضطرب وأنا مع ذلك أبلع وأنا أريه أني بكره أفعل ذلك وألطم رأسي وأصيح وهو يضحك فلما فرغت تحول إلى بيت آخر ودعا الفراشين فحملوا فرش ذلك البيت إلى منزلي ثم عاودني في فرش ذلك البيت في بطيخة أخرى ثم فعل كفعله الأول وأعطاني فرش البيت حتى أعطاني فرش ثلاث أبيات وأطعمني ثلاث بطيخات قال وحسنت والله حالي واشتد ظهري

قال وكان منصور بن المهدي يريه أنه ينصح له فجاء وقد قام محمد يتوضأ وعلمت ان محمدا سيعقيني بشر ندامة على ما خرج من يديه فأقبل علي منصور ومحمد غائب عن المجلس وقد بلغه الخبر فقال يا بن الفاعلة تخدع أمير المؤمنين فتأخذ متاعه والله لقد هممت أفعل وأفعل فقلت يا سيدي قد كان ذاك وكان السبب فيه كذا وكذا فإن أحببت أن تقتلني فتأثم فشأنك وإن تفضلت فأهل لذلك أنت ولست أعود قال فإني اتفضل عليك قال وجاء محمد فقال افرشوا لنا على تلك البركة ففرشوا له عليها فجلس وجلسنا وهى مملوءة ماء فقال يا عم اشتهيت ان اصنع شيئا اركى بعبيد الله الى البركة وتضحك منه قال يا سيدي إن فعلت هذا قتلته لشدة برد الماء وبرد يومنا هذا ولكني أدلك على شيء خيرت به طيب قال ما هو قال تأمر به يشد في تخت ويطرح على باب المتوضأ ولا يأتي باب المتوضأ احد الا بال على راسه فقال طيب والله ثم اتى بتخت فأمر ف فشددت فيه ثم امر فحملت والقيت على باب المتوضاء وجاء الخدم فأرخوا الرباط عني وأقبلوا يرونه أنهم يبولون علي وأنا أصرخ فمكث بذلك ما شاء وهو يضحك ثم أمر بي فحللت وأريته أني تنظفت وأبدلت ثيابي وجاوزت عليه

وذكر عن عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع عن أبيه وكان حاجب المخلوع قال كنت قائما على رأسه فأتى بغداء فتغدى وحده وأكل أكلا عجيبا وكان يوما يعد للخلفاء قبله على هيئة ما كان يهيأ لكل واحد منهم يأكل من كل طعام ثم يؤتى بطعامه قال فأكل حتى فرغ ثم رفع رأسه إلى أبي العنبر خادم كان لأمه فقال اذهب إلى المطبخ فقل لهم يهيئون لي بزماورد ويتركونه طوالا لا يقطعونه ويكون حشوة شحوم الدجاج والسمن والبقل والبيض والجبن والزيتون والجوز ويكثرون منه ويعجلونه فما مكث إلا يسيرا حتى جاؤوا به في خوان مربع وقد جعل عليه البرماورد الطوال على هيئة القبة العبد صمدية حتى صير أعلاها بزماوردة واحدة فوضع بين يديه فتناول واحدة فأكلها ثم لم يزل كذلك حتى لم يبق على الخوان شيئا

وذكر عن علي بن محمد أن جابر بن مصعب حدثه قال حدثني مخارق قال مرت بي ليلة ما مرت بي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت