فهرس الكتاب
وذكر عن إبراهيم بن العباس الكاتب عن عمر بن مسعدة أن أحمد بن أبي خالد الأحول قال لما قدمنا من خراسان مع المأمون وصرنا عقبة حلوان وكنت زميله قال لي ياأحمد إني أجد رائحة العراق فأجبت بغير جوابه وقلت ما أخلقه قال ليس هذا جوابي ولكني أحسبك سهوت أو كنت مفكرا قال قلت نعم يا أمير المؤمنين قال فيم فكرت قال قلت يا أمير المؤمنين فكرت في هجومنا على أهل بغداد وليس معنا إلا خمسون ألف درهم مع فتنة غلبت على قلوب الناس فاستعذبوها فكيف يكون حالنا إن هاج هائج أو تجرك تحرك قال فأطرق مليا ثم قال صدقت يا أحمد ما أحسن ما فكرت ولكني أخبرك الناس على طبقات ثلاث في هذه المدينة ظالم وظلوم ولا ظالم ولا مظلوم فأما الظالم فليس يتوقع إلا عفونا وإمساكنا وأما المظلوم فليس يتوقع أن ينتصف إلا بنا ومن كان لا ظالما ولا مظلوما فبيته يسعه فوالله ما كان إلا كما قال
وأمر المأمون في هذه السنة بمقاسمة أهل السواد على الخمسين وكانوا يقاسمون على النصف واتخذ الفقير الملجم وهو عشرة مكاكيك بالمكوك الهاروني كيلا مرسلا
وفي هذه السنة واقع يحيى بن معاذ بابك فلم يظفر واحد منهما بصاحبه
وولي المأمون صالح بن الرشيد البصرة وولي عبيد الله بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب الحرمين
وحج بالناس في هذه السنة عبيد الله بن الحسن