فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 3305

وأذعن لك العباد وصرت إلى المحبة في كل أمرك فقال أبكي لأمر ذكره ذل وستره حزن ولن يخلوا أحد من شجن فتكلم بحاجة إن كانت لك قال يا أمير المؤمنين محمد بن أبي العباس أخطأ فأقله عثرته وارض عنه قال قد رضيت عنه وأمرت بصلته ورددت عليه مرتبته ولولا أنه ليس من أهل الإنس لأحضرته

قال وانصرف فأعلم ابن أبي العباس ذلك ودعا بهارون بن جبغويه فقال له إن للكتاب عشيرة وإن أهل خراسان يتعصب بعضهم لبعض فخذ معك ثلاثمائة ألف درهم فأعط الحسين الخادم مائتي ألف وأعط كاتبه محمد بن هارون مائة ألف وسله أن يسأل المأمون لم بكى قال ففعل ذلك قال فلما تغدى قال يا حسين اسقني قال لا والله لأسقينك أو تقول لي لم بكيت حين دخل عليك طاهر قال يا حسين وكيف عنيت بهذا حتى سألتني عنه قال لغمي بذاك قال يا حسين هو أمر إن خرج من رأسك قتلتك قال يا سيدي ومتى أخرجت لك سرا قال إني ذكرت محمدا أخي وما ناله من الذلة فخنقتنى العبرة فأسترحت الى الإفاضة ولن يفوت طاهرا منى ما يكره قال فأخبر حسين طاهر بذلك فركب طاهر إلى أحمد بن أبي خالد فقال له إن الثناء مني ليس برخيص وإن المعروف عندي ليس بضائع فغيبني عن عينه فقال له سأفعل فبكر إلي غدا قال فركب ابن أبي خالد إلى المأمون فلما دخل عليه قال ما نمت البارحة فقال لم ويحك فقال لأنك وليت غسان خراسان وهو ومن معه أكله رأس فأخاف أن يخرج عليه خارجة من الترك فتصطلمه فقال له لقد فكرت فيما فكرت فيه قال فمن ترى قال طاهر بن الحسين قال ويلك يا أحمد هو والله خالع قال أنا الضامن له قال فأنفذه قال فدعا بطاهر من ساعته فعقد له فشخص من ساعته فنزل في بستان خليل بن هاشم فحمل إليه في كل يوم ما أقام فيه مائة ألف فأقام شهرا فحمل إليه عشرة آلاف ألف التي تحمل إلى صاحب خراسان

قال أبو حسان الزيادي وكان قد عقد له على خراسان والجبال من حلوان إلى خراسان وكان شخوصه من بغداد يوم الجمعة لليلة لقيت من ذي القعدة سنة خمس ومائتين وقد كان عسكر قبل ذلك بشهرين فلم يزل مقيما في عسكره قال أبو حسان وكان سبب ولايته فيما اجتمع الناس عليه أن عبد الرحمن المطوعي جمع جموعا بنيسابور ليقاتل بهم الحرورية بغير أمر والى خراسان فتخوفوا أن يكون ذلك لأصل عمله عليه وكان غسان بن عباد يتولى خراسان من قبل الحسن بن سهل وهو بن عم الفضل بن سهل

وذكر عن على بن هارون أن طاهر بن الحسين قبل خروجه إلى خراسان وولايته لها ندبه الحسن بن سهل للخروج إلى محاربة نصر بن شبث فقال حاربت خليفة وسقت الخلافة إلى خليفة وأومر بمثل هذا وإنما كان ينبغي أن توجه لهذا قائدا من قوادي فكان سبب المصارمه بين الحسن وطاهر

قال وخرج طاهر إلى خراسان لما تولاها وهو لا يكلم الحسن بن سهل فقيل له في ذلك فقال ما كنت لأحل عقدة عقدها لي في مصارمته

وفي هذه السنة ورد عبد الله بن طاهر بغداد منصرفا من الرقة وكان أبوه طاهر استخلفه عليها وأمره بقتال نصر بن شبث وقدم يحيى بن معاذ فولاه المأمون الجزيرة

وفيها ولى المأمون عيسى بن محمد بن أبي خالد أرمينية وأذربيجان ومحاربة بابك

وفيها مات السري بن الحكم بمصر وكان واليها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت