فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 3305

أمة محمد بما أصلحت به أولياءك واكفيها مؤونة من بغى فيها وحشد عليها بلم الشعث وحقن الدماء وإصلاح ذات البين قال فقلت في نفسي أنا أول مقتول لإني لا أكتم الخبر فانصرفت واغتسلت بغسل الموتى وائتزرت بإزار الموتى ولبست قميصا وارتديت رداء وطرحت السواد وكتبت إلى المأمون قال فلما صلى العصر دعاني وحدث به حادث في جفن عينه وفي مأقه فخر ميتا قال فخرج طلحة بن طاهر فقال ردوه ردوه وقد خرجت فردوني فقال هل كتبت بما كان قلت نعم قال فاكتب بوفاته وأعطاني خمسمائة ألف ومائتي ثوب فكتبت بوفاته وبقيام طلحة بالجيش

قال فوردت الخريطة على المأمون بخلعه غدوة فدعا ابن أبي خالد فقال له اشخص فأت به كما زعمت وضمنت قال أبيت ليلتي قال لا لعمري لا تبيت إلا على ظهر فلم يزل يناشده حتى أذن له في المبيت قال ووافت الخريطة بموته ليلا فدعاه فقال قد مات فمن ترى قال ابنه طلحة قال الصواب ما قلت فاكتب بتوليته فكتب بذلك وأقام طلحة واليا على خراسان في أيام المأمون سبع سنين بعد موت طاهر ثم توفي وولي عبد الله خراسان وكان يتولى حرب بابك فأقام بالدينور ووجه الجيوش ووردت وفاة طلحة على المأمون فبعث إلى عبد الله يحيى بن أكثم يعزيه عن اخيه ويهنئه بولاية خراسان وولى علي بن هشام حرب بابك

وذكر عن العباس أنه قال شهدت مجلسا للمأمون وقد أتاه نعي الطاهر فقال لليدين وللفم الحمد لله الذي قدمه وأخرنا

وقد ذكر في أمر ولاية طلحة خراسان بعد أبيه طاهر غير هذا القول والذي قيل من ذلك أن طاهرا لما مات وكان موته في جمادى الأولى وثب الجند فانتهبوا بعض خزائنه فقام بأمرهم سلام الأبرش الخصي فأمر فأعطوا رزق ستة أشهر فصير المأمون عمله إلى طلحة خليفة لعبد الله بن طاهر وذلك أن المأمون ولى عبد الله في قول هؤلاء بعد موت طاهر عمل طاهر كله وكان مقيما بالرقة على حرب نصر بن شبث وجمع له مع ذلك الشأم وبعث إليه بعهده على خراسان وعمل أبيه فوجه عبد الله أخاه طلحة بخراسان واستخلف بمدينة السلام إسحاق بن إبراهيم وكاتب المأمون طلحة باسمه فوجه المأمون أحمد بن أبي خالد إلى خراسان للقيام بأمر طلحة فشخص أحمد إلى ما وراء النهر فافتتح أشروسنة وأسركاوس بن خاراخرة وابنه الفضل وبعث بهما إلى المأمون ووهب طلحة لابن أبي خالد ثلاثة آلاف ألف درهم وعروضا بألفي ألف ووهب لإبراهيم بن العباس كاتب أحمد بن أبي خالد خمسمائة ألف درهم

وفي هذه السنة غلا السعر في بغداد والبصرة والكوفة حتى بلغ سعر القفيز من الحنطة بالهارونى اربعين درهما الى خمسين في القفيز الملجم

وفي هذه السنة ولي موسى بن حفص طبرستان والرويان ودنباوند

وحج بالناس في هذه السنة أبو عيسى بن الرشيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت