فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 3305

جميعا ثم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات ثم الدعاء للذين سبقونا بالإيمان ثم ليكبر الرابعة فيحمد الله ويهلله ويكبره ويسلم في الخامسة ثم أقلوني فأبلغوا في حفرتي ثم لينزل أقربكم إلي قرابة وأودكم محبة وأكثروا من حمد الله وذكره ثم ضعوني على شقي الأيمن واستقبلوا بي القبلة وحلوا كفني عن رأسي ورجلي ثم سدوا اللحد باللبن واحثوا ترابا علي واخرجوا عني وخلوني وعملي فكلكم لا يغني عني شيئا ولا يدفع عني مكروها ثم قفوا بأجمعكم فقولوا خيرا إن علمتم وأمسكوا عن ذكر شر إن كنتم عرفتم فإني مأخوذ من بينكم بما تقولون وما تلفظون به ولا تدعوا باكية عندي فإن المعول عليه يعذب رحم الله امرأ اتعظ وفكر فيما حتم الله على جميع خلقه من الفناء وقضى عليهم من الموت الذي لا بد منه فالحمد لله الذي توحد بالبقاء وقضى على جميع خلقه الفناء ثم لينظر ما كنت فيه من عز الخلافة هل أغنى ذلك عني شيئا إذ جاء أمر الله لا والله ولكن أضعف علي به الحساب فياليت عبد الله بن هارون لم يكن بشرا بل ليته لم يكن خلقا يا أبا إسحاق ادن مني واتعظ بما ترى وخذ بسيرة أخيك في القرآن واعمل في الخلافة إذا طوقكها الله عمل المريد لله الخائف من عقابه وعذابه ولا تغتر بالله ومهلته فكان قد نزل بك الموت ولا تغفل أمر الرعية الرعية الرعية العوام العوام فإن الملك بهم وبتعهدك المسلمين والمنفعة لهم الله الله فيهم وفي غيرهم من المسلمين ولا ينهين إليك امر فيه صلاح للمسلمين ومنفعة لهم إلا قدمته وآثرته على غيره من هواك وخذ من أقويائهم لضعفائهم ولا تحمل عليهم في شيء وأنصف بعضهم من بعض بالحق بينهم وقربهم وتأتهم وعجل الرحلة عني والقدوم إلى دار ملكك بالعراق وانظر هؤلاء القوم الذي أنت بساحتهم فلا تغفل عنهم في كل وقت والخرمية فأغزهم ذا حزامة وصرامة وجلد وأكنفه بالأموال والسلاح والجنود من والفرسان والرجالة فإن طالت مدتهم فتجرد لهم بمن معك من انصارك وأوليائك واعمل في ذلك عمل مقدم النية فيه راجيا ثواب الله عليه واعلم ان العظة إذا طالت أوجبت على السامع لها والموصي بها الحجة فاتق الله في أمرك كله ولا تفتن

ثم دعا أبا إسحاق بعد ساعة حين اشتد به الوجع وأحس بمجيء أمر الله فقال له يا أبا إسحاق عليك عهد الله وميثاقه وذمة رسول الله صلى الله عليه و سلم لتقومن بحق الله في عباده والتؤثرن طاعته على معصيته إذا انا نقلتها من غيرك إليك قال اللهم نعم قال فانظر من كنت تسمعني أقدمه على لساني فأضعف له التقدمة عبد الله بن طاهر أقره على عمله ولا تهجه فقد عرفت الذي سلف منكما أيام حياتي وبحضرتي استعطفه بقلبك وخصه ببرك فقد عرفت بلاءه وغناءه عن أخيك وإسحاق بن إبراهيم فأشركه في ذلك فإنه اهل له واهل بيتك فقد علمت أنه لا بقية فيهم وإن كان بعضهم يظهر الصيانة لنفسه عبد الوهاب عليك به من بين أهلك فقدمه عليهم وصير أمرهم إليه وأبو عبد الله بن أبي داود فلا يفارقك وأشركه في المشورة كل أمرك فإنه موضع لذلك منك ولا تتخذن بعدي وزيرا تلقي إليه شيئا فقد علمت ما نكبني به يحيى بن أكثم في معاملة الناس وخبث سيرته حتى أبان الله ذلك منه في صحة مني فصرت إلى مفارقته قاليا له غير راض بما صنع في أموال الله وصدقاته لا جزاه الله عن الإسلام خيرا وهؤلاء بنو عمك من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأحسن صحبتهم وتجاوز عن مسيئهم واقبل من محسنهم وصلاتهم فلا تغفلها في كل سنة عند محلها فإن حقوقهم تجب من وجوه شتى اتقوا الله ربكم حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون اتقوا الله واعملوا له اتقوا الله في أموركم كلها أتسودعكم الله ونفسي وأستغفر الله مما أسلف وأستغفر الله مما كان مني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت