فهرس الكتاب

الصفحة 2823 من 3305

ما أنزلت قيسا عن ظهور الخيل إلا وأنا أرى أنه لم يبق في بيت مالي درهم واحد وأما اليمن فوالله ما أحببتها ولا أحبتني قط وأما قضاعة فسادتها تنتظر السفياني وخروجه فتكون من أشياعه وأما ربيعة فساخطة على الله منذ بعث نبيه من مضر ولم يخرج اثنان إلا خرج أحدهما شاريا اعزب فعل الله بك

وذكر عن سعيد بن زياد أنه لما دخل على المأمون بدمشق قال له أرني الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه و سلم لكم قال فأريته قال فقال إني لأشتهي أن أدري أي شىء هذا الغشاء على هذا الخاتم قال فقال له أبو إسحاق حل العقد حتى تدري ما هو قال فقال ما أشك أن النبي صلى الله عليه و سلم عقد هذا العقد وما كنت لأحل عقدا عقده رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم قال للواثق خذه فضعه على عينك لعل الله يشفيك قال وجعل المأمون يضعه على عينه ويبكي وذكر عن العيشي صاحب إسحاق بن إبراهيم أنه قال كنت مع المامون بدمشق وكان قد قل المال عنده حتى ضاق وشكا ذلك إلى أبي إسحاق المعتصم فقال له يا أمير المؤمنين كأنك بالمال وقد وافاك بعد جمعه قال وكان حمل إليه ثلاثون ألف ألف من خراج ما يتولاه له قال فلما ورد عليه ذلك المال قال المأمون ليحيى بن أكثم اخرج بنا ننظر إلى هذا المال قال فخرجا حتى أصحرا ووقفا ينظرانه وكان قد هييء بأحسن هيئة وحليت أباعره وألبست الأحلاس الموشاة والجلال المصبغة وقلدت العهن وجعلت البدر بالحرير الصيني الأحمر والأخضر والأصفر وأبديت رؤوسها قال فنظر المأمون إلى شيء حسن واستكثر ذلك فعظم في عينه واستشرفه الناس ينظرون إليه ويعجبون منه فقال المأمون ليحيى يا أبا محمد ينصرف أصحابنا الذين تراهم الساعة خائبين إلى منازلهم وننصرف بهذه الأموال قد ملكناها دونهم إنا إذا للئام ثم دعا محمد بن يزداد فقال له وقع لآل فلان بألف ألف ولآل فلان بمثلها ولآل فلان بمثلها قال فوالله إن زال كذلك حتى فرق أربعة وعشرين ألف ألف درهم ورجله في الركاب ثم قال ادفع الباقي إلى المعلي يعطي جندنا قال العيشي فجئت حتى قمت نصب عينه فلم أرد طرفي عنها لا يلحظني إلا رآني بتلك الحال فقال يا أبا محمد وقع لهذا بخمسين ألف درهم من الستة الآلاف ألف لا يختلس ناظري قال فلم يأت علي ليلتان حتى أخذت المال

وذكر عن محمد بن أيوب بن جعفر بن سليمان أنه كان بالبصرة رجل من بني تميم وكان شاعرا ظريفا خبيثا منكرا وكنت أنا والي البصرة انس به وأستحليه فأردت ان أخدعه وأستنزله فقلت له أنت شاعر وأنت ظريف والمأمون أجود من السحاب الحافل والريح العاصف فما يمنعك منه قال ما عندي ما يقلني قلت فأنا اعطيك نجيبا فارها ونفقة سابغة وتخرج إليه وقد امتدحته فإنك إن حظيت بلقائه صرت إلى أمنيتك قال والله أيها الأمير ما إخالك أبعدت فأعد لي ما ذكرت قال فدعوت له بنجيب فاره فقلت شأنك به فامتطه قال هذه إحدى الحسنيين فما بال الأخرى فدعوت له بثلاثمائة درهم وقلت هذه نفقتك قال أحسبك أيها الأمير قصرت في النفقة قلت لا هي كافية وإن قصرت عن السرف قال ومتى رأيت في أكابر سعد سرفا حتى تراه في أصاغرها فأخذ النجيب والنفقة ثم عمل أرجوزة ليست بالطويلة فأنشد فيها وحذف منها ذكري والثناء علي وكان ماردا فقلت له ما صنعت شيئا قال وكيف قلت تأتي الخليفة ولا ثني على أميرك قال أيها الأمير أردت أن تخدعني فوجدتني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت