وفيها أمر المعتصم بهدم ما كان المأمون أمر ببنائه بطوانة وحمل ما كان بها من السلاح والآلة وغير ذلك مما قدر على حمله وأحرق ما لم يقدر على حمله وأمر بصرف من كان المأمون أسكن ذلك من الناس إلى بلادهم
وفيها انصرف المعتصم إلى بغداد ومعه العباس بن المأمون فقدمهما فيما ذكر يوم السبت مستهل شهر رمضان
وفيها دخل فيما ذكر جماعة كثيرة من اهل الجبال من همذان وأصبهان وماسبذان ومهرجانقدق في دين الخرمية وتجمعوا فعسكروا في عمل همذان فوجه المعتصم إليهم عساكر فكان آخر عسكر وجه إليهم عسكر وجهه مع إسحاق بن إبراهيم بن مصعب وعقد له على الجبال في شوال في هذه السنة فشخص إليهم في ذي القعدة وقرئ كتابه بالفتح يوم التروية وقتل في عمل همذان ستين ألفا وهرب باقيهم إلى بلاد الروم
وحج بالناس في هذه السنة صالح بن العباس بن محمد وضحى أهل مكة يوم الجمعة وأهل بغداد بوم السبت