فهرس الكتاب

الصفحة 2975 من 3305

ويسألان أمير المؤمنين أن يظهر ما فعلاه وينشره ويحضر جميع أوليائه ليسمعوا ذلك منهما طالبين راغبين طائعين غير مكرهين ولا مجبرين ويقرأ عليهم الرقعتان اللتان رفعاهما بخطوطهما بما ذكرا من وقوع الأمر لهما من ولاية العهد وهما صبيان وخلعهما أنفسهما بعد بلوغهما وما سألا من صرفهما عن الأعمال التي يتوليانها وإخراج من كان بها ضم إليها في نواحيها من قواد أمير المؤمنين وجنده وغلمانه وشاكريته من مع أولئك القواد بالحضرة وخراسان وسائر النواحي عن رسومهما وإزالة ذكر الضم إليهما عنهم وأن يكتب بالكتاب بذلك إلى جميع عمال النواحي

وإن أمير المؤمنين وقف على صدقهما فيما ذكروا ورفعا وتقدم في إحضار جميع إخوته ومن بحضرته من أهل بيته وقواده ومواليه وشيعته ورؤساء جنده وشاكريته وكتابه وقضاته والفقهاء وغيرهم وسائر أوليائه الذين كانت وقعت البيعة لهما بذلك عليهم وحضر أبو عبد الله وإبراهيم ابنا أمير المؤمنين المتوكل على الله رضي الله عنه وقرئت رقعتاهما بخطوطهما بحضرتها إلى مجلس أمير المؤمنين عليهما وعلى جميع من حضر وأعادا من القول بعد قراءة الرقعتين مثل الذي كتبا به

ورأى أمير المؤمنين أن يجمع في إجابتهما إلى نشر ما فعلاه وإظهاره وإمضائه ذلك قضاء حقوق ثلاثة منها حق الله عز و جل فيما استحفظه من خلافته وأوجب عليه من النظر لأوليائه فيما يجمع لهم كلمتهم في يومهم وغدهم ويؤلف بين قلوبهم ومنها حق الرعية الذين هم ودائع الله عنده حتى يكون المتقلد لأمورهم ممن يراعيهم آناء الليل والنهار بعنايته ونظره وتفقده وعدله ورأفته ومن يقوم بأحكام الله في خلقه ومن يضطلع بثقل السياسة وصواب التدبير ومنها حق أبي عبد الله وإبراهيم فيما يوجبه أمير المؤمنين لهما بإخوتهما وماس رحمهما لأنهما لو أقاما على ما خرجا منه لم يؤمن أن يؤدي ذلك إلى ما يعظم في الدين ضرره ويعم المسلمين مكروهه ويرجع عليهما عظيم الوزر فيه فخلعهما أمير المؤمنين إذ خلعا أنفسهما من ولاية العهد وخلعهما جميع إخوة امير المؤمنين ومن بحضرته من أهل بيته وخلعهما جميع من حضر من قواد أمير المؤمنين ومواليه وشيعته ورؤساء جنده وشاكريته وكتابه وقضاته والفقهاء وغيرهم من سائر أولياء أمير المؤمنين الذين كانت أخذت لهما البيعة عليهم

وأمر أمير المؤمنين بإنشاء الكتب بذلك إلى جميع العمال ليتقدموا في العمل بحسب ما فيها ويخلعوا أبا عبدالله وإبراهيم من ولاية العهد إذ كانا قد خلعا أنفسهما من ذلك وحللا الخاص والعام والحاضر والغائب والداني والقاصي منه ويسقطوا ذكرهما بولاية العهد وذكر ما نسبا إليه من نسب ولاية العهد من المعتز بالله والمؤيد بالله من كتبهم وألفاظهم والدعاء لهما على المنابر ويسقطوا كل ما ثبت في دواوينهم من رسومهما القديمة والحديثة الواقعة على من كان مضموما إليهما ويزيلوا ما على الأعلام والمطارد من ذكرهما وما وسمت به دواب الشاكرية والرابطة من أسمائهما ومحلك من أمير المؤمنين وحالك عنده على حسب ما أخلص الله لأمير المؤمنين من طاعتك ومناصحتك وموالاتك ومشايعتك وما أوجب الله لك بسلفك ونفسك وما عرف الله أمير المؤمنين من طاعتك ويمن نقيبتك واجتهادك في قضاء الحق

وقد افردك امير المؤمنين بقيادتك وإزالة الضم إلى أبي عبد الله عنك وعمن في ناحيتك بالحضرة وسائر النواحي ولم يجعل أمير المؤمنين بينك وبينه أحد يرؤسك وخرج أمره بذلك إلى ولاة دواوينه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت