فهرس الكتاب
فخرج إليه أهلها فقاتلوه فقتل منهم أربعمائة إنسان وقتلوا جماعة من أصحاب الشاري وقتل عدة من حجاج خراسان كانوا بحلوان فأعانوا أهل حلوان ثم انصرفوا عنهم
وليلة أربع عشرة من ذي القعدة منها انخسف القمر فغرق كله أو غاب اكثره ومات محمد بن عبد الله بن طاهر مع انتهاء خسوفه فيما ذكر وكانت علته التي مات فيها قروحا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته وذكر أن القروح التي كانت في حلقه ورأسه كانت تدخل فيها الفتائل فلما مات تنازع الصلاة عليه أخوه عبيد الله وابنه طاهر فصلى عليه ابنه وكان أوصى بذلك فيما قيل
ثم وقع بين عبيد الله بن عبد الله أخي محمد بن عبد الله وبين حشم بن عبد الله تنازع حتى سلوا السيوف عليه ورمي بالحجارة ومالت الغوغاء والعامة وموالي إسحاق بن إبراهيم مع طاهر بن محمد بن عبد الله بن طاهر ثم صاحوا طاهر يا منصور فعبر عبيد الله إلى ناحية الشرقية إلى داره ومال معه القواد لاستخلاف محمد بن عبد الله كان إياه على أعماله ووصيته بذلك وكتابه بذلك إلى عماله ثم وجه المعتز الخلع وولاية بغداد إلى عبيد الله وأمر عبيد الله للذي أتاه بالخلع من قبل المعتز فيما قيل بخمسين ألف درهم
نسخة الكتاب الذي كتبه محمد بن عبد الله إلى عماله باستخلافه أخاه عبيد الله بعده
أما بعد فإن الله عز و جل جعل الموت حتما مقضيا جاريا على الباقين من خلقه حسبما جرى على الماضين وحقيق على من أعطي حظا من توفيق الله أن يكون على استعداد لحلول ما لا بد منه ولا محيص عنه في كل الأحوال وكتابي هذا وأنا في علة قد اشتد الإشفاق منها وكاد الإياس يغلب على الرجاء فيها فإن يبل الله ويدفع فبقدرته وكريم عادته وإن يحدث بي الحدث الذي هو سبيل الأولين والآخرين فقد استخلفت عبيد الله بن عبد الله مولى أمير المؤمنين أخي الموثوق باقتفائه أثري وأخذه بسد ما أنا بسيله من سلطان أمير المؤمنين إلى أن يأتيه من أمره ما يعمل بحسبه فاعلم ذلك وائتمر فيما تتولاه بما يرد به كتب عبيد الله وأمره إن شاء الله
وكتب يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين ومائتين
وفيها نفى المعتز أبا أحمد بن المتوكل إلى واسط ثم إلى البصرة ثم رد إلى بغداد وأنزل إلى الجانب الشرقي في قصر دينار بن عبد الله
وفيها نفي أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد فيها
وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجة
وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبي
وفيها غزا محمد بن معاذ بالمسلمين في ذي القعدة من ناحية ملطية فهزموا وأسر محمد بن معاذ
وفيها التقى موسى بن بغا والكوكبي الطالبى على فرسخ من قزوين يوم الاثنين سلخ ذي القعدة منها فهزم موسى الكوكبي فلحق بالديلم ودخل موسى بن بغا قزوين
وذكر لي بعض من شهد الوقعة أن أصحاب الكوكبي من الديلم لما التقوا بموسى وأصحابه صفوا