فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 3305

فخرج إليه أهلها فقاتلوه فقتل منهم أربعمائة إنسان وقتلوا جماعة من أصحاب الشاري وقتل عدة من حجاج خراسان كانوا بحلوان فأعانوا أهل حلوان ثم انصرفوا عنهم

وليلة أربع عشرة من ذي القعدة منها انخسف القمر فغرق كله أو غاب اكثره ومات محمد بن عبد الله بن طاهر مع انتهاء خسوفه فيما ذكر وكانت علته التي مات فيها قروحا أصابته في حلقه ورأسه فذبحته وذكر أن القروح التي كانت في حلقه ورأسه كانت تدخل فيها الفتائل فلما مات تنازع الصلاة عليه أخوه عبيد الله وابنه طاهر فصلى عليه ابنه وكان أوصى بذلك فيما قيل

ثم وقع بين عبيد الله بن عبد الله أخي محمد بن عبد الله وبين حشم بن عبد الله تنازع حتى سلوا السيوف عليه ورمي بالحجارة ومالت الغوغاء والعامة وموالي إسحاق بن إبراهيم مع طاهر بن محمد بن عبد الله بن طاهر ثم صاحوا طاهر يا منصور فعبر عبيد الله إلى ناحية الشرقية إلى داره ومال معه القواد لاستخلاف محمد بن عبد الله كان إياه على أعماله ووصيته بذلك وكتابه بذلك إلى عماله ثم وجه المعتز الخلع وولاية بغداد إلى عبيد الله وأمر عبيد الله للذي أتاه بالخلع من قبل المعتز فيما قيل بخمسين ألف درهم

نسخة الكتاب الذي كتبه محمد بن عبد الله إلى عماله باستخلافه أخاه عبيد الله بعده

أما بعد فإن الله عز و جل جعل الموت حتما مقضيا جاريا على الباقين من خلقه حسبما جرى على الماضين وحقيق على من أعطي حظا من توفيق الله أن يكون على استعداد لحلول ما لا بد منه ولا محيص عنه في كل الأحوال وكتابي هذا وأنا في علة قد اشتد الإشفاق منها وكاد الإياس يغلب على الرجاء فيها فإن يبل الله ويدفع فبقدرته وكريم عادته وإن يحدث بي الحدث الذي هو سبيل الأولين والآخرين فقد استخلفت عبيد الله بن عبد الله مولى أمير المؤمنين أخي الموثوق باقتفائه أثري وأخذه بسد ما أنا بسيله من سلطان أمير المؤمنين إلى أن يأتيه من أمره ما يعمل بحسبه فاعلم ذلك وائتمر فيما تتولاه بما يرد به كتب عبيد الله وأمره إن شاء الله

وكتب يوم الخميس لثلاث عشرة خلت من ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين ومائتين

وفيها نفى المعتز أبا أحمد بن المتوكل إلى واسط ثم إلى البصرة ثم رد إلى بغداد وأنزل إلى الجانب الشرقي في قصر دينار بن عبد الله

وفيها نفي أيضا علي بن المعتصم إلى واسط ثم رد إلى بغداد فيها

وفيها مات مزاحم بن خاقان بمصر في ذي الحجة

وحج بالناس في هذه السنة عبد الله بن محمد بن سليمان الزينبي

وفيها غزا محمد بن معاذ بالمسلمين في ذي القعدة من ناحية ملطية فهزموا وأسر محمد بن معاذ

وفيها التقى موسى بن بغا والكوكبي الطالبى على فرسخ من قزوين يوم الاثنين سلخ ذي القعدة منها فهزم موسى الكوكبي فلحق بالديلم ودخل موسى بن بغا قزوين

وذكر لي بعض من شهد الوقعة أن أصحاب الكوكبي من الديلم لما التقوا بموسى وأصحابه صفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت