فهرس الكتاب

الصفحة 3123 من 3305

ذكر أن يعقوب بن الليث صار إلى هراة ثم قصد نيسابور فلما قرب منها وأراد دخولها وجه محمد بن طاهر يستأذنه في تلقيه فلم يأذن له فبعث بعمومته وأهل بيته فتلقوه ثم دخل نيسابور لأربع خلون من شوال بالعشي فنزل طرفا من أطرافها يعرف بداود اباذ فركب إليه محمد بن طاهر فدخل عليه في مضربه فساءله ثم أقبل على تأنيبه وتوبيخه على تفريطه في عمله ثم انصرف وأمر عزيز بن السري بالتوكيل به وصرف محمد بن طاهر وولى عزيرا نيسابور ثم حبس محمد بن طاهر وأهل بيته وورد الخبر بذلك على السلطان فوجه إليه حاتم بن زيرك بن سلام ووردت كتب يعقوب على السلطان لعشر بقين من ذي القعدة فقعد فيما ذكر جعفر بن المعتمد وأبو أحمد بن المتوكل في إيوان الجوسق وحضر القواد وأذن لرسل يعقوب فذكر رسله ما تناهى إلى يعقوب من حال أهل خراسان وأن الشراة والمخالفين قد غلبوا عليها وضعف محمد بن طاهر وذكروا مكاتبة أهل خراسان يعقوب ومسألتهم إياه قدومه عليهم واستعانتهم وأنه صار إليها فلما كان على عشرة فراسخ من نيسابور سار إليه أهلها فدفعوها إليه فدخلها فتكلم أبو أحمد وعبيد الله بن يحيى وقالا للرسل إن أمير المؤمنين لا يقار يعقوب على ما فعل وأنه يأمره بالانصراف إلى العمل الذي ولاه إياه وأنه لم يكن له أن يفعل ذلك بغير أمره فليرجع فإنه إن فعل كان من الأولياء وإلا لم يكن له إلا ما للمخالفين وصرف إليه رسله بذلك ووصلوا وخلع على كل واحد منهم خلعة فيها ثلاثة أثواب وكانوا أحضروا رأسا على قناة فيه رقعة فيها هذا رأس عدو الله عبد الرحمن الخارجي بهراة ينتحل الخلافة منذ ثلاثين سنة قتله يعقوب بن الليث

وحج بالناس في هذه السنة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس المعروف ببريه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت