فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 3305

الخبر بما كان من بهبوذ إلى الموفق فأمر أبا العباس بمعارضته في الشذا من النهر المعروف باليهودي ورجا أن يسبقه إلى المعترض فيقطعه عن الطريق المؤدي إلى مأمنه

فوافى أبو العباس الموضع المعروف بالمطوعة وقد سبق بهبوذ فولج النهر المعروف بالسعيدي وهو نهر يؤدي إلى نهر أبي الخصيب وبصر أبو العباس بشذوات بهبوذ وطمع في إدراكها فجد في طلبها فأدركها ونشبت الحرب فقتل أبو العباس من أصحاب بهبوذ جمعا وأسر جمعا واستأمن إليه فريق منهم وتلقى بهبوذ من أشياعه خلق كثير فعاونوه ودافعوا عنه دفعا شديدا وقد كان الماء جزر فجرت شذواته في الطين في المواضع التي نضب الماء عنها من تلك الأنهار والمعترضات فأفلت بهبوذ والباقون من أصحابه بجريعة الذقن

وأقام الموفق على حصار الخبيث ومن معه وسد المسالك التي كانت المير تأتيهم منها وكثر المستأمنون منهم فأمر الموفق لهم بالخلع والجوائز وحملوا على الخيل الجياد بسروجها ولجمها وآلتها وأجريت لهم الأرزاق وانتهى الخبر إلى الموفق بعد ذلك أن الضر والبؤس قد أحوج جماعة من أصحاب الخبيث إلى التفرق في القرى لطلب القوت من السمك والتمر فأمر ابنه أبا العباس بالمصير إلى تلك القرى والنواحي والإسراع إليها في الشذا والسميريات وما خف من الزواريق وأن يستصحب جلد أصحابه وشجعانهم وأبطالهم ليحول بين هؤلاء الرجال والرجوع إلى مدينة صاحب الزنج فتوجه أبو العباس لذلك وعلم الخبيث بمسير أبي العباس له فأمر بهبوذ أن يسير في أصحابه في المعترضات والأنهار الغامضة ليخفي خبره إلى أن يوافي القندل وأبراسان ونواحيها فنهض بهبوذ لما أمره به الخبيث من ذلك فاعترضت له في طريقه سميرية من سميريات أبي العباس فيها غلمان من غلمانه الناشبة في جماعة الزنج فقصد بهبوذ لهذه السميرية طامعا فيها فحاربه أهلها فأصابته طعنة في بطنه من يد غلام من مقاتلة السميرية أسود فهوى إلى الماء فابتدره أصحابه فحملوه وولوا منهزمين إلى عسكر الخبيث فلم يصلوا به إليه حتى أراح الله منه فعظمت الفجيعة به على الفاسق وأوليائه واشتد عليه جزعهم وكان قتله الخبيث من أعظم الفتوح وخفي هلاكه على أبي أحمد حتى استأمن رجل من الملاحين فأنهى إليه الخبر فسر بذلك وأمر بإحضار الغلام الذي ولي قتله فأحضر فوصله وكساه وطوقه وزاد في أرزاقه وأمر لجميع من كان في تلك السميرية بجوائز وخلع وصلات

وفي هذه السنة كان أول شهر رمضان منها يوم الأحد وكان الأحد الثاني من السعانين وفي الأحد الثالث الفصح وفي الأحد الرابع النيروز وفي الأحد الخامس انسلاخ الشهر

وفيها ظفر أبو أحمد بالذوائبي وكان ممايلا لصاحب الزنج

وفيها كانت وقعة بين يدكوتكين بن إساتكين وأحمد بن عبد العزيز فهزمه يدكوتكين وغلبه على قم

وفيها وجه عمرو بن الليث قائدا بأمر أبي أحمد إلى محمد بن عبيد الله بن أزارمرد الكردي فأسره القائد وحمله إليه

وفي ذي القعدة منها خرج رجل من ولد عبد الملك بن صالح الهاشمي بالشام يقال له بكار بين سلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت