فهرس الكتاب
خمارويه عليهم فانهزموا وتفرق القوم ومضى أبو العباس إلى طرسوس في نفر من أصحابه قليل وذهب كل ما كان في العسكرين عسكر أبي العباس وعسكر خمارويه من السلاح والكراع والأثاث والأموال وانتهب ذلك كله وكانت هذه الوقعة يوم السادس عشر من شوال من هذه السنة فيما قيل
وفيها وثب يوسف بن أبي الساج وكان والي مكة على غلام للطائي يقال له بدر وخرج واليا على الحاج فقيده فحارب ابن أبي الساج جماعة من الجند وأغاثهم الحاج حتى استنقذوا غلام الطائي وأسروا ابن أبي الساج فقيد وحمل إلى مدينة السلام وكانت الحرب بينهم على أبواب المسجد الحرام
وفيها خربت العامة الدير العتيق الذي وراء نهر عيسى وانتهبوا كل ما كان فيه من متاع وقلعوا الأبواب والخشب وغير ذلك وهدموا بعض حيطانه وسقوفه فصار إليهم الحسين بن إسماعيل صاحب شرطة بغداد من قبل محمد بن طاهر فمنعهم من هدم ما بقي منه وكان يتردد إليه أياما هو والعامة حتى يكاد يكون بين أصحاب السلطان وبينهم قتال ثم بنى ما كانت العامة هدمته بعد أيام وكانت إعادة بنائه فيما ذكر بقوة عبدون بن مخلد أخي صاعد بن مخلد
وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى العباسي