فهرس الكتاب
دون غيرها
ووردت الأخبار فيها أن مصر زلزلت في جمادى الآخرة زلازل أخربت الدور والمسجد الجامع وأنه الحجة وكانت الدبرة فيها على ابن كنداج
وفيها غلا السعر ببغداد وذلك أن أهل سامرا منعوا فيما ذكر سفن الدقيق من الانحدار اليها ومنع الطائب أرباب الضياع من دياس الطعام وقسمه يتربص بذلك غلاء الأسعار فمنع أهل بغداد الزيت والصابون والتمر وغير ذلك من حمله إلى سامرا وذلك في النصف من شهر رمضان
وفيها ضجت العامة بسبب غلاء السعر واجتمعت للوثوب بالطاىء فانصرفوا من مسجد الجامع للنصف من شوال إلى داره بين باب البصرة وباب الكوفة وجاؤوه من ناحية الكرخ فأصعد الطائي أصحابه على السطوح فرموهم بالنشاب وأقام رجاله على بابه وفي فناء داره بالسيوف والرماح فقتل بعض العامة وجرحت منهم جماعة ولم يزالوا يقاتلونهم إلى الليل فلما كان الليل انصرفوا وباكروه من غد فركب محمد بن طاهر فسكن الناس وصرفهم عنه
وفيها توفي إسماعيل بن بريه الهاشمي يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من شوال منها
ولثمان بقين منها توفي عبيد الله بن عبد الله الهاشمي
وفيها كانت للزنج بواسط حركة فصاحوا أنكلاي يا منصور وكان أنكلاي والمهلبي وسليمان بن جامع والشعراني والهمداني وآخر معهم من قواد الزنج محتبسين في دار محمد بن عبد الله بن طاهر بمدينة السلام في دار البطيخ في يد غلام من غلمان الموفق يقال له فتح السعيدي فكتب الموفق إلى فتح أن يوجه برؤوس هؤلاء الستة فدخل إليهم فجعل يخرج الأول فالأول منهم فذبحهم غلام له وقلع رأس بالوعة في الدار وطرحت أجسادهم فيها وسد رأسها ووجه رؤوسهم إلى الموفق
وفيها ورد كتاب الموفق على محمد بن طاهر في جثث هؤلاء الستة المقتولين فأمره بصلبها بحضرة الجسر فأخرجوا من البالوعة وقد انتفخوا وتغيرت روائحهم وتقشر بعض جلودهم فحملوا في المحامل المحمل بين رجلين وصلب ثلاثة منهم في الجانب الشرقي وثلاثة في الجانب الغربي وذلك لسبع بقين من شوال من هذه السنة وركب محمد بن طاهر حتى صلبوا بحضرته
وفيها صلح أمر مدينة رسول الله صلى الله عليه و سلم وعمرت وتراجع الناس إليها
وفيها غزا الصائفة يا زمان
وحج بالناس فيها هارون بن محمد بن إسحاق بن عيسى بن موسى الهاشمي