فهرس الكتاب

الصفحة 3234 من 3305

بسم الله الرحمن الرحيم كتابي هذا وقت العتمة ليلة الجمعة وقد نصر الله وله الحمد على الأكراد والأعراب وأظفرنا بعالم منهم وبعيالاتهم ولقد رأيتنا ونحن نسوق البقر والغنم كما كنا نسوقها عاما أولا ولم تزل الأسنة والسيوف تأخذهم وحال بيننا وبينهم الليل واوقدت النيران على رؤوس الجبال ومن غد يومنا فيقع الاستقصاء وعسكري يتبعني إلى الكرخ وكان وقاعنا بهم وقتلنا إياهم خمسين ميلا فلم يبق منهم مخبر والحمد لله كثيرا فقد وجب الشكر لله علينا والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد ونبيه وآله وسلم كثيرا

وكانت الأعراب والأكراد لما بلغهم خروج المعتضد تحالفوا أنهم يقتلون على دم واحد واجتمعوا وعبوا عسكرهم ثلاثة كراديس كردوسا دون كردوس وجعلوا عيالاتهم وأولادهم في آخر كردوس وتقدم المعتضد عسكره في خيل جريدة فأوقع بهم وقتل منهم وغرق في الزاب منهم خلق كثير ثم خرج إلى الموصل عامدا لقلعة ماردين وكانت في يد حمدان بن حمدون فلما بلغه مجيء المعتضد هرب وخلف ابنه بها فنزل عسكر المعتضد على القلعة فحاربهم من كان فيها يومهم ذلك فلما كان من الغد ركب المعتضد فصعد القلعة حتى وصل إلى الباب ثم صاح يا بن حمدون فأجابه لبيك فقال له افتح الباب ويلك ففتحه فقعد المعتضد في الباب وأمر من دخل فنقل ما في القلعة من المال والأثاث ثم أمر بهدمها فهدمت ثم وجه خلف حمدان بن حمدون فطلب أشد الطلب وأخذت أموال كانت له مودعة وجيء بالمال إلى المعتضد ثم ظفر به ثم مضى المعتضد إلى مدينة يقال له الحسنية وفيها رجل يقال له شداد في جيش كثيف ذكر انهم عشرة آلاف رجل وكان له قلعة في المدينة فظفر به المعتضد فأخذه فهدم قلعته

وفيها ورد الخبر من طريق مكة أنه أصاب الناس في المصعد برد شديد ومطر جود وبرد أصيب فيه أكثر من خمسمائة إنسان

وفي شوال منها غزا المسلمون الدوم فكانت بينهم الحرب اثني عشر يوما فظفر المسلمون وغنموا غنيمة كثيرة وانصرفوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت