فهرس الكتاب
ولإحدى عشرة بقيت من رجب ورد الخبر من مصر أن أصحاب السلطان لقوا حباسة وأهل المغرب يقاتلونهم فكانت الهزيمة على المغاربة فقتلوا منهم وأسروا سبعة آلاف رجل وهرب الباقون مفلولين وكانت الوقعة يوم الخميس بسلخ جمادى الآخرة
وفيها انصرف حباسة ومن معه من المغاربة عن الإسكندرية راجعين إلى المغرب بعد ما ناظر فيما ذكر حباسة عامل السلطان بمصر على الدخول إليه بالأمان وجرت بينهما في ذلك كتب وكان انصرافه فيما ذكر لاختلاف حدث بين أصحابه في الموضع الذي شخص منه
وفيها أوقع يانس الخادم بناحية وادي الذئاب وما قرب من ذلك الموضع بمن هنالك من الأعراب فقتل منهم مقتلة عظيمة ذكر أنه قتل منهم سبعة آلاف رجل ونهب بيوتهم وأصاب في بيوتهم من أموال التجار وأمتعتهم التي كانوا أخذوها بقطع الطريق عليهم ما لا يحصى كثرته
ولست خلون من ذي الحجة هلكت بدعة مولاة المأمون
وحج بالناس فيها الفضل بن عبد الملك
وفي اليوم الثاني والعشرين من ذي الحجة منها خرج أعراب من الحاجر على ثلاثة فراسخ مما يلي البر على المنصرفين من مكة فقطعوا عليهم الطريق وأخذوا ما معهم من العين واستاقوا من جمالهم ما أرادوا وأخذوا فيما قيل مائتين وثمانين امرأة حرائر سوى من أخذوا من المماليك والإماء * تم الكتاب وهو آخر تاريخ ابن جرير الطبري رحمه الله وقد ضمنا هذا الكتاب أبوابا من أوله إلى آخره حيث انتهينا إليه من يومنا 66 هذا فما كان متأخرا ذكرناه برواية سماع إن أخر الله في الأجل *