فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 3305

وفي ابن ذي يزن وما كان منه ومن وهرز والفرس يقول أبو الصلت أبو أمية بن أبي الصلت الثقفي ... ليطلب الوتر أمثال ابن ذي يزن ... ريم في البحر للأعداء أحوالا ... أتى هرقل وقد شالت نعامنهم ... فلم يجد عنده بعض الذي قالا ... ثم انتحى نحو كسرى بعد سابعة ... من السنين لقد أبعدت إيغالا ... حتى أتى ببني الأحرار يحملهم ... إنك لعمري لقد أطولت قلقالا ... من مثل كسرى شهنشاه الملوك له ... أو مثل وهرز يوم الجيش إذ صالا ... لله درهم من عصبة خرجوا ... ما إن ترى لهم في الناس أمثالا ... غر جحاجحة بيض مرازبة ... أسد تربب في الغيضات أشبالا ... يرمون عن شدف كأنها غبط ... في زمخر يعجل المرمي إعجالا ... أرسلت أسدا على سود الكلاب فقد ... أضحى شريدهم في الأرض فلالا ... فاشرب هنيئا عليك التاج متكئا ... في رأس غمدان دارا منك محلالا ... وأطل بالمسك إذ شالت نعامتهم ... وأسبل اليوم في برديك إسبالا ... تلك المكارم لا قعبان من لبن ... شيبا بماء فعادا بعد أبوالا ...

رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال فلما انصرف وهرز إلى كسرى وملك سيفا على اليمن عدا على الحبشة فجعل يقتلها ويبقر النساء عما في بطونها حتى إذا أفناها إلا بقايا ذليلة قليلة فاتخذهم خولا واتخذ منهم جمازين يسعون بين يديه بحرابهم فمكث بذلك حينا غير كثير ثم إنه خرج يوما والحبشة تسعى بين يديه بحرابهم حتى إذا كان في وسط منهم وجئوه بالحراب حتى قتلوه ووثب بهم رجل من الحبشة فقتل باليمن وأوعث فأفسد فلما بلغ ذلك كسرى بعث إليهم وهرز في أربعة آلاف من الفرس وأمره ألا يترك باليمن أسود ولا ولد عربية من أسود إلا قتله صغيرا أو كبيرا ولا يدع رجلا جعدا قططا قد شرك فيه السودان إلا قتله

فأقبل وهرز حتى دخل اليمن ففعل ذلك ولم يترك بها حبشيا إلا قتله ثم كتب إلى كسرى بذلك فأمره كسرى عليها فكان عليها وكان يجيها إلى كسرى حتى هلك وأمر كسرى بعده ابنه المرزبان بن وهرز فكان عليها حتى هلك فأمر كسرى بعده البينجان بن المرزبان بن وهرز حتى هلك ثم أمر كسرى بعده خر خسره بن البينجان بن المرزبان بن وهرز فكان عليها

ثم إن كسرى غضب عليه فحلف ليأتينه به أهل اليمن يحملونه على أعناقهم ففعلوا فلما قدم على كسرى تلقاه رجل من عظماء فارس فألقى عليه سيفا لأبي كسرى فأجاره كسرى بذلك من القتل ونزعه وبعث باذان إلى اليمن فلم يزل عليها حتى بعث الله رسوله محمدا صلى الله عليه و سلم

وكان فيما ذكر بين كسرى أنوشروان وبين يخطيانوس ملك الروم موادعة وهدنة فوقع بين رجل من العرب كان ملكه يخطيانوس على عرب الشام يقال له خالد بن جبلة وبين رجل من لخم كان ملكه كسرى على ما بين عمان والبحرين واليمامة إلى الطائف وسائر الحجاز ومن فيها من العرب يقال له المنذر بن النعمان نائرة فأغار خالد بن جبلة على حيز المنذر فقتل من أصحابه مقتلة عظيمة وغنم أموالا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت