فهرس الكتاب
حدثني يونس بن عبدالأعلى قال أخبرنا ابن وهب قال أخبرني يونس عن ابن شهاب قال حدثني عروة أن عائشة أخبرته ثم ذكر نحوه غير أنه لم يقل ثم كان أول ما أنزل علي من القرآن إلى آخره
حدثنا محمد بن عبدالملك بن أبي الشوارب قال حدثنا عبدالواحد بن زياد قال حدثنا سليمان الشيباني قال حدثنا عبدالله بن شداد قال أتى جبريل محمدا صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد اقرأ فقال ما أقرأ قال فضمه ثم قال يا محمد اقرأ قال ما أقرأ قال فضمه ثم قال يا محمد اقرأ قال وما أقرأ قال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق حتى بلغ علم الإنسان ما لم يعلم قال فجاء إلى خديجة فقال يا خديجة ما أراني إلا قد عرض لي قالت كلا والله ما كان ربك يفعل ذلك بك ما أتيت فاحشة قط قال فأتت خديجة ورقة بن نوفل فأخبرته الخبر فقال لئن كنت صادقة إن زوجك لنبي وليلقين من أمته شدة ولئن أدركته لأومنن به
قال ثم أبطأ عليه جبريل فقالت له خديجة ما أرى ربك إلا قد قلاك قال فأنزل الله عز و جل والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى ( 1 )
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال حدثني وهب بن كيسان مولى آل الزبير قال سمعت عبدالله بن الزبير وهو يقول لعبيد بن عمير بن قتادة الليثي حدثنا يا عبيد كيف كان بدء ما ابتدئ به رسول الله صلى الله عليه و سلم من النبوة حين جاء جبريل عليه السلام فقال عبيد وأنا حاضر يحدث عبدالله بن الزبير ومن عنده من الناس كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجاور في حراء من كل سنة شهرا وكان ذلك مما تحنث به قريش في الجاهلية والتحنث التبرر وقال أبو طالب ... وراق ليرقى في حراء ونازل ...
فكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يجاور ذلك الشهر من كل سنة يطعم من جاءه من المساكين فإذا قضى رسول الله صلى الله عليه و سلم جواره من شهره ذلك كان أول ما يبدأ به إذا انصرف من جواره الكعبة قبل أن يدخل بيته فيطوف بها سبعا أو ما شاء الله من ذلك ثم يرجع إلى بيته حتى إذا كان الشهر الذي أراد الله عز و جل فيه ما أراد من كرامته من السنة التي بعثه فيها وذلك في شهر رمضان خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى حراء كما كان يخرج لجواره معه أهله حتى إذا كانت الليلة التي أكرمه الله فيها برسالته ورحم العباد بها جاءه جبريل بأمر الله فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم فجاءني وأنا نائم بنمط من ديباج فيه كتاب فقال اقرأ فقلت ما اقرأ فغتني حتى ظننت أنه الموت ثم ارسلني فقال اقرأ فقلت ماذا أقرأ وما أقول ذلك إلا افتداء منه أن يعود إلي بمثل ما صنع بي قال اقرأ باسم ربك الذي خلق إلى قوله علم الإنسان مالم يعلم قال فقرأته قال ثم انتهى ثم انصرف عني وهببت من نومي وكأنما كتب في قلبي كتابا
قال ولم يكن من خلق الله أحد أبغض إلي من شاعر أو مجنون كنت لا أطيق أن أنظر إليهما قال قلت إن الأبعد يعني نفسه لشاعر أو مجنون لا تحدث بها عني قريش أبدا لأعمدن إلى حالق من الجبل فلأطرحن نفسي منه فلأقتلنها فلأستريحن