فهرس الكتاب

الصفحة 527 من 3305

للصلاة ثم توضأ رسول الله صلى الله عليه و سلم كما رأى جبرئيل عليه السلام توضأ ثم قام جبرئيل عليه السلام فصلى به وصلى النبي صلى الله عليه و سلم بصلاته ثم انصرف جبرئيل عليه السلام فجاء رسول الله صلى الله عليه و سلم خديجة فتوضأ لها يريها كيف الطهور للصلاة كما أراه جبرئيل عليه السلام فتوضأت كما توضأ رسول الله صلى الله عليه و سلم ثم صلى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم كما صلى به جبرئيل عليه السلام فصلت بصلاته

حدثنا ابن حميد قال حدثنا هارون بن المغيرة وحكام بن سلم عن عنبسة عن أبي هاشم الواسطي عن ميمون بن سياه عن أنس بن مالك قال لما كان حين نبيء النبي صلى الله عليه و سلم وكان ينام حول الكعبة وكانت قريش تنام حولها فأتاه ملكان جبرئيل وميكائيل فقالا بأيهم أمرنا فقالا أمرنا بسيدهم ثم ذهبا ثم جاءا من القبلة وهم ثلاثة فألفوه وهو نائم فقلبوه لظهره وشقوا بطنه ثم جاؤوا بماء من ماء زمزم فغسلوا ما كان في بطنه من شك أو شرك أو جاهلية أو ضلالة ثم جاؤوا بطست من ذهب ملئ إيمانا وحكمة فملئ بطنه وجوفه إيمانا وحكمة ثم عرج به إلى السماء الدنيا فاستفتح جبرئيل فقالوا من هذا فقال جبرئيل فقالوا من معك فقال محمد قالوا وقد بعث قال نعم قالوا مرحبا فدعوا له في دعائهم فلما دخل فإذا هو برجل جسيم وسيم فقال من هذا يا جبرئيل فقال هذا أبوك آدم ثم أتوا به إلى السماء الثانية فاستفتح جبرئيل فقيل له مثل ذلك وقالوا في السموات كلها كما قال وقيل له في السماء الدنيا فلما دخل إذا برجلين فقال من هؤلاء يا جبرئيل فقال يحيى وعيسى ابنا الخالة ثم أتي به السماء الثالثة فلما دخل إذا هو برجل فقال من هذا يا جبرئيل قال هذا أخوك يوسف فضل بالحسن على الناس كما فضل القمر ليلة البدر على الكواكب ثم أتي به السماء الرابعة فإذا هو برجل فقال من هذا يا جبرئيل فقال هذا إدريس ثم قرأ ورفعناه مكانا عليا ( 1 ) ثم أتي به السماء الخامسة فإذا هو برجل فقال من هذا يا جبرئيل قال هذا هارون ثم أتي به السماء السادسة فإذا هو برجل فقال من هذا يا جبرئيل فقال هذا موسى ثم أتي به السماء السابعة فإذا هو برجل فقال من هذا يا جبرئيل قال هذا أبوك إبراهيم ثم انطلق إلى الجنة فإذا هو بنهر أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل بجنبتيه قباب الدر فقال ما هذا يا جبرئيل فقال هذا الكوثر الذي أعطاك ربك وهذه مساكنك قال وأخذ جبرئيل بيده من تربته فإذا هو مسك أذفر ثم خرج إلى سدرة المنتهى وهي سدرة نبق أعظمها أمثال الجرار وأصغرها أمثال البيض فدنا ربك عز و جل فكان قاب قوسين أو أدنى ( 1 ) فجعل يتغشى السدرة من دنو ربها تبارك وتعالى أمثال الدر والياقوت والزبرجد واللؤلؤ ألوان فأوحى إلى عبده وفهمه وعلمه وفرض عليه خمسين صلاة فمر على موسى فقال ما فرض على أمتك فقال خمسين صلاة قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف لأمتك فإن أمتك أضعف الأمم قوة وأقلها عمرا وذكر ما لقي من بني إسرائيل فرجع فوضع عنه عشرا ثم مر على موسى فقال ارجع إلى ربك فسله التخفيف كذلك حتى جعلها خمسا قال ارجع إلى ربك فسله التخفيف فقال لست براجع غير عاصيك وقذف في قلبه ألا يرجع فقال الله عز و جل لا يبدل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت