محمد بن خثيم المحاربي عن محمد بن كعب القرظي عن محمد بن خثيم وهو أبو يزيد عن عمار بن ياسر قال كنت أنا وعلي رفيقين فذكر نحوه وقد قيل في ذلك غير هذا القول وذلك ما حدثني به محمد بن عبيد المحاربي قال حدثنا عبدالعزيز بن أبي حازم عن أبيه قال قيل لسهل بن سعد إن بعض أمراء المدينة يريد أن يبعث إليك تسب عليا عند المنبر قال أقول ماذا قال تقول أبا تراب قال والله ما سماه بذلك إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم قال قلت وكيف ذاك يا أبا العباس قال دخل علي على فاطمة ثم خرج من عندها فاضطجع في فيء المسجد قال ثم دخل رسول الله صلى الله عليه و سلم على فاطمة فقال لها أين ابن عمك فقالت هو ذاك مضطجع في المسجد قال فجاءه رسول الله صلى الله عليه و سلم فوجده قد سقط رداؤه عن ظهره وخلص التراب إلى ظهره فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول اجلس أبا تراب فوالله ما سماه به إلا رسول الله صلى الله عليه و سلم ووالله ما كان له اسم أحب إليه منه
قال أبو جعفر وفي هذه السنة في صفر لليال بقين منه تزوج علي بن أبي طالب عليه السلام فاطمة رضي الله عنها حدثت بذلك عن محمد بن عمر قال حدثنا أبو بكر بن عبدالله بن أبي سبرة عن إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة عن أبي جعفر قال أبو جعفر الطبري ولما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من طلب كرز بن جابر الفهري إلى المدينة وذلك في جمادى الآخرة بعث في رجب عبدالله بن جحش معه ثمانية رهط من المهاجرين ليس فيهم من الأنصار أحد فيا حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني الزهري ويزيد بن رومان عن عروة بن الزبير بذلك وأما الواقدي فإنه زعم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم بعث عبدالله بن جحش سرية في اثني عشر رجلا من المهاجرين رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق عن الزهري ويزيد بن رومان عن عروة قال وكتب رسول الله صلى الله عليه و سلم له كتابا يعني لعبدالله بن جحش وأمره ألا ينظر فيه حتى يسير يومين ثم ينظر فيه فيمضي له أمره به ولا يستكره أحدا من أصحابه فلما سار عبدالله بن جحش يومين فتح الكتاب ونظر فيه فإذا فيه وإذا نظرت في كتابي هذا فسر حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف فترصد بها قريشا وتعلم لنا من أخبارهم فلما نظر عبدالله في الكتاب قال سمع وطاعة ثم قال لأصحابه قد أمرني رسول الله صلى الله عليه و سلم أن أمضي إلى نخلة فأرصد بها قريشا حتى آتيه منهم بخبر وقد نهاني أن أستكره أحدا منكم فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها فلينطلق ومن كره ذلك فليرجع فأما أنا فماض لأمر رسول الله صلى الله عليه و سلم فمضى ومضى معه أصحابه فلم يتخلف عنه منهم أحد وسلك على الحجاز حتى إذا كان بمعدن فوق الفرع يقال له بحران أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيرا لهما كانا يعتقبانه فتخلفا عليه في طلبه ومضى عبدالله بن جحش وبقية أصحابه حتى نزل بنخلة فمرت به عير لقريش تحمل زبيبا وأدما وتجارة من تجارة قريش فيها منهم عمرو بن الحضرمي وعثمان بن عبدالله بن المغيرة وأخوه نوفل بن عبدالله بن المغيرة المخزوميان والحكم بن كيسان مولى هشام بن المغيرة فلما رآهم القوم هابوهم وقد