فهرس الكتاب
رسول الله صلى الله عليه و سلم ورسول الله صلى الله عليه و سلم قائم يصلي فسألوهما فقالا نحن سقاة قريش بعثونا لنسقيهم من الماء فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان فضربوهما فلما أذلقوهما قالا نحن لأبي سفيان فتركوهما وركع رسول الله صلى الله عليه و سلم وسجد سجدتين ثم سلم فقال إذا صدقاكم ضربتموهما وإذا كذباكم تركتموهما صدقا والله إنهما لقريش أخبراني أين قريش قالا هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى والكثيب العقنقل فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم لهما كم القوم قالا كثير قال ما عدتهم قالا لا ندري قال كم ينحرون كل يوم قالا يوما تسعا ويوما عشرا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم القوم ما بين التسعمائة والألف ثم قال لهما رسول الله صلى الله عليه و سلم فمن فيهم من أشراف قريش قال عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم بن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر بن نوفل وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر بن الحارث بن كلدة وزمعة بن الأسود وأبو جهل بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج وسهيل بن عمرو وعمرو بن عبد ود فأقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم على الناس فقال هذه مكة قد ألقت إليكم أفلاذ كبدها قالوا وقد كان بسبس بن عمرو وعدي بن أبي الزغباء مضيا حتى نزلا بدرا فأناخا إلى تل قريب من الماء ثم أخذا شنا يستقيان فيه ومجدي بن عمرو الجني على الماء فسمع عدي وبسبس جاريتين من جواري الحاضر وهما تتلازمان على الماء والملزومة تقول لصاحبتها إنما تأتي العير غدا أو بعد غد فأعمل لهم ثم أقضيك الذي لك قال مجدي صدقت ثم خلص بينهما وسمع ذلك عدي وبسبس فجلسا على بعيريهما ثم انطلقا حتى أتيا رسول الله صلى الله عليه و سلم فأخبراه بما سمعا وأقبل أبو سفيان قد تقدم العير حذرا حتى ورد الماء فقال لمجدي بن عمرو هل أحسست أحدا قال ما رأيت أحدا أنكره إلا أني رأيت راكبين أناخا إلى هذا التل ثم استقيا في شن لهما ثم انطلقا فأتى أبو سفيان مناخهما فأخذ من أبعار بعيريهما ففته فإذا فيه نوى فقال هذه والله علائف يثرب فرجع إلى اصحابه سريعا فضرر وجه عيره عن الطريق فساحل بها وترك بدرا يسارا ثم انطلق حتى أسرع وأقبلت قريش فلما نزلوا الجحفة رأي جهيم بن الصلت بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف رؤيا فقال إني رأيت فيما يرى النائم وإني لبين النائم واليقظان إذ نظرت إلى رجل أقبل على فرس حتى وقف ومعه بعير له ثم قال قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو الحكم بن هشام وأمية بن خلف وفلان وفلان فعدد رجالا ممن قتل يومئذ من أشراف قريش ورأيته ضرب في لبة بعيره ثم أرسله في العسكر فما بقي خباء من أخبية العسكر إلا أصابه نضح من دمه قال فبلغت أبا جهل فقال وهذا أيضا نبي آخر من بني المطلب سيعلم غدا من المقتول إن نحن التقينا ولما رأى أبو سفيان أنه قد أحرز عيره أرسل إلى قريش إنكم إنما خرجتم لتمنعوا عيركم ورجالكم وأموالكم فقد نجاها الله فارجعوا فقال أبو جهل بن هشام والله لا نرجع حتى نرد بدرا وكان بدر