فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 3305

فننتهب مع من ينتهب قال فبينا نحن في الجبل إذ دنت منا سحابة فسمعنا فيها حمحمة الخيل فسمعت قائلا يقول أقدم حيزوم قال فأما ابن عمي فانكشف قناع قلبه فمات مكانه وأما أنا فكدت أهلك ثم تماسكت

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق وحدثني أبي إسحاق بن يسار عن رجال من بني مازن بن النجار عن أبي داود المازني وكان شهد بدرا قال إني لأتبع رجلا من المشركين يوم بدر لأضربه إذ وقع رأسه قبل أن يصل إليه سيفي فعرفت أن قد قتله غيري

حدثني عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالحكم المصري قال حدثنا يحيى بن بكير قال حدثنا محمد بن يحيى الإسكندراني عن العلاء بن كثير عن أبي بكر بن عبدالرحمن بن المسور بن مخرمة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال قال لي أبي يا بني لقد رأيتنا يوم بدر وإن أحدنا ليشير بسيفه إلى المشرك فيقع رأسه عن جسده قبل أن يصل إليه السيف

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني الحسن بن عمارة عن الحكم بن عتيبة عن مقسم مولى عبدالله بن الحارث عن عبدالله بن عباس قال كانت سيماء الملائكة يوم بدر عمائم بيضا قد أرسلوها في ظهورهم ويوم حنين عمائم حمرا ولم تقاتل الملائكة في يوم من الأيام سوى يوم بدر وكانوا يكونون فيما سواه من الأيام عددا ومددا لا يضربون

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد وحدثني ثور بن زيد مولى بني الديل عن عكرمة مولى ابن عباس عن ابن عباس قال وحدثني عبدالله بن أبي بكر قالا كان معاذ بن عمرو بن الجموح أخو بني سلمة يقول لما فرغ رسول الله صلى الله عليه و سلم من عدوه أمر بأبي جهل أن يلتمس في القتلى وقال اللهم لا يعجزنك قال فكان أول من لقي ابا جهل معاذ بن عمرو بن الجموح قال سمعت القوم وأبو جهل في مثل الحرجة وهم يقولون أبو الحكم لا يخلص إليه فلما سمعتها جعلته من شأني فصمدت نحوه فلما أمكنني حملت عليه فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف صاقه فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا النواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها قال وضربني ابنه عكرمة على عاتقي فطرح يدي فتعلقت بجلدة من جنبي وأجهضني القتال عنه فلقد قاتلت عامة يومي وإني لأسحبها خلفي فلما آدتني جعلت عليها رجلي ثم تمطيت بها حتى طرحتها قال ثم عاش معاذ بعد ذلك حتى كان في زمن عثمان بن عفان قال ثم مر بأبي جهل وهو عقير معوذ بن عفراء فضربه حتى أثبته فتركه وبه رمق وقاتل معوذ حتى قتل فمر عبدالله بن مسعود بأبي جهل حين أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يلتمس في القتلى وقد قال لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فيما بلغني انظروا إن خفي عليكم في القتلى إلى أثر جرح بركبته فإني ازدحمت أنا وهو يوما على مأدبة لعبدالله بن جدعان ونحن غلامان وكنت أشف منه بيسير فدفعته فوقع على ركبتيه فجحش في إحداهما جحشا لم يزل أثره فيه بعد قال عبدالله بن مسعود فوجدته بآخر رمق فوضعت رجلي على عنقه قال وقد كان ضبث بي مرة بمكة فآذاني ولكزني ثم قلت هل أخزاك الله يا عدو الله قال وبماذا أخزاني أعمد من رجل قتلتموه أخبرني لمن الدبرة اليوم قال قلت لله ولرسوله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت