فهرس الكتاب
ولانا الله ومنحنا أكتافهم ولقد رأينا أن نأخذ المتاع حين لم يكن دونه من يمنعه ولكن خفنا على رسول الله صلى الله عليه و سلم كرة العدو فقمنا دونه فما أنتم بأحق به منا
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق قال وحدثني عبدالرحمن بن الحارث وغيره من أصحابنا عن سليمان بن موسى الأشدق عن مكحول عن أبي أمامة الباهلي قال سألت عبادة بن الصامت عن الأنفال فقال فينا معشر أصحاب بدر نزلت حين اختلفنا في النفل وساءت فيه أخلاقنا فنزعه الله من أيدينا فجعله إلى رسوله فقسمه رسول الله صلى الله عليه و سلم بين المسلمين عن بواء يقول على السواء فكان في ذلك تقوى الله وطاعة رسوله وصلاح ذات البين قال ثم بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم عند الفتح عبدالله بن رواحة بشيرا إلى أهل العالية بما فتح الله على رسول الله صلى الله عليه و سلم وعلى المسلمين وبعث زيد بن حارثة إلى أهل السافلة قال أسامة بن زيد فأتانا الخبر حين سوينا التراب على رقية بنت رسول الله صلى الله عليه و سلم التي كانت عند عثمان بن عفان كان رسول الله صلى الله عليه و سلم خلفني عليها مع عثمان قال ثم قدم زيد بن حارثة فجئته وهوواقف بالمصلى قد غشيه الناس وهو يقول قتل عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو جهل بن هشام وزمعة بن الأسود وأبو البختري بن هشام وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج قال قلت يا أبه أحق هذا قال نعم والله يا بني ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم قافلا إلى المدينة فاحتمل معه النفل الذي أصيب من المشركين وجعل على النفل عبدالله بن كعب بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن مازن بن النجار ثم أقبل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا خرج من مضيق الصفراء نزل على كثيب بين المضيق وبين النازية يقال له سير إلى سرحة به فقسم هنالك النفل الذي أفاء الله على المسلمين من المشركين على السواء واستقى له من ماء به يقال له الأرواق ثم ارتحل رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا كان بالروحاء لقيه المسلمون يهنئونه بما فتح الله عليه ومن معه من المسلمين فقال سلمة بن سلامة بن وقش كما حدثنا ابن حميد فقال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق كما حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ويزيد بن رومان وما الذي تهنئون به فوالله إن لقينا إلا عجائز صلعا كالبدن المعقلة فنحرناها فتبسم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال يابن أخي أولئك الملأ قال ومع رسول الله صلى الله عليه و سلم الأسارى من المشركين وكانوا أربعة وأربعين أسيرا وكان من القتلى مثل ذلك وفي الأسارى عقبة بن أبي معيط والنضر بن الحارث بن كلدة حتى إذا كان رسول الله صلى الله عليه و سلم بالصفراء قتل النضر بن الحارث قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال قال محمد بن إسحاق كما حدثني بعض أهل العلم من أهل مكة قال ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى إذا كان بعرق الظبية قتل عقبة بن أبي معيط فقال حين أمر به رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يقتل فمن للصبية يا محمد قال النار قال فقتله عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري ثم أحد بني عمرو بن عوف قال كما حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر قال ولما انتهى رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى عرق