فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 3305

شرحبيل بن السمط وابنه فإنهما قاما في بني معاوية فقالا والله إن هذا لقبيح بأقوام أحرار التنقل إن الكرام ليكونون على الشبهة فيتكرمون أن يتنقلوا منها إلى أوضح منها مخافة العار فكيف بالرجوع بالرجوع عن الجميل وع الحق إلى الباطل والقبيح اللهم إنا لا نمالىء قمنا على هذا وإنا لنادمون على مجامعتهم إلى يومنا هذا يعني يوم البكرة ويوم النفره وخرج شرحبيل بن السمط وابنه السمط حتى أتيا زياد بن لبيد فانضما إليه وخرج ابن صالح وامرؤ القيس بن عابس حتى أتيا زيادا فقالا له بيت القوم فإن أقواما من السكاسك قد انضموا إليهم وقد تسرع إليهم قوم من السكون وشذاذ من حضرموت لعلنا نوقع بهم وقعة تورث بيننا عداوة وتفرق بيننا وإن أبيت خشينا أن يرفض الناس عنا إليهم والقوم غارون لمكان من أتاهم راجون لمن بقي فقال شأنكم فجمهوا جمعهم فطرقوهم في محاجرهم فوجدوهم حول نيرانهم جلوسا فعرفوا من يريدون فأكبوا على بني عمرو بن معاوية وهم عدد القوم وشوكتهم من خمسة أوجه في خمس فرق فأصابوا مشرحا ومخوصا وجمدا وأبضعة وأختهم العمردة أدركتهم اللعنة وقتلوا فأكثروا وهرب من أطاق الهرب ووهنت بنو عمرو بن معاوية فلم يأتوا بخير بعدها وانكفأ زياد بالسبي والأموال وأخذوا طريقا يفضي بهم إلى عسكر الأشعث وبني الحارث بن معاوية فلما مروا بهم فيه استغاث نسوة بني عمرو بن معاوية ببني الحارث ونادينه يا أشعث يا أشعث خالاتك خالاتك فثار في بني الحارث فتنقذهم وهذه الثالثة وقال الأشعث ... منعت بني عمرو وقد جاء جمعهم ... بأمعز من يوم البضيض وأصبرا ...

وعلم الأشعث أن زيادا وجنده إذا بلغهم ذلك لم يقلعوا عنه ولا عن بني الحارث بن معاوية وبني عمرو بن معاوية فجمع إليه بني الحارث بن معاوية وبني عمرو بن معاوية ومن أطاعه من السكاسك والخصائص من قبائل ما حولهم وتباين لهذه الوقعة من بحضرموت من القبائل فثبت أصحاب زياد على طاعة زياد ولجت كندة فلما تباينت القبائل كتب زياد إلى المهاجر وكاتبه الناس فتلقاه بالكتاب وقد قطع صهيد مفازة ما بين مأرب وحضرموت واستخلف على الجيش عكرمة وتعجل في سرعان الناس ثم سار حتى قدم على زياد فنهد إلى كندة وعليهم الأشعث فالتقوا بمحجر الزرقان فاقتتلوا به فهزمت كندة وقتلت وخرجوا هرابا فالتجأت إلى النجير وقد رموه وحصنوه وقال في يوم محجر الزرقان المهاجر ... كنا بزرقان إذ يشردكم ... بحر يزجي في موجه الحطبا ... نحن قتلناكم بمحجركم ... حتى ركبتم من خوفنا السببا ... إلى حصار يكون أهونه ... سبي الذراري وسوقها خببا ... وسار المهاجر في الناس من محجر الزرقان حتى نزل على النجير وقد اجتمعت إليه كندة فتحصنوا فيه ومعهم من استغووا من السكاسك وشذاذ من السكون وحضرموت والنجير على ثلاثة سبل فنزل زياد على أحدها ونزل المهاجر على الآخر وكان الثالث لهم يؤتون فيه ويذهبون فيه إلى أن قدم عكرمة في الجيش فأنزله على ذلك الطريق فقطع عليهم المواد وردهم وفرق في كندة الخيول وأمرهم أن يوطئوهم وفيمن بعث يزيد بن قنان من بني مالك بن سعد فقتل من بقرى بني هند إلى برهوت وبعث فيمن بعث إلى الساحل خالد بن فلان المخزومي وربيعة الحضرمي فقتلوا أهل محا وأحياء أخر وبلغ كندة وهم في الحصار ما لقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت