فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 3305

حدثني أحمد بن محمد بن حبيب قال حدثنا أبو نصر قال حدثنا المسعودي عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن أبي جبيرة قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم بعثت مع الساعة كهاتين وأشار بإصبعيه الوسطى والسبابة كفضل هذه على هذه

حدثنا تميم بن المنتصر قال أخبرنا يزيد قال أخبرنا إسماعيل عن شبيل بن عوف عن أبي جبيرة عن أشياخ من الأنصار قالوا سمعنا رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول جئت أنا والساعة هكذا قال الطبري وأرانا تميم وضم السبابة والوسطى وقال لنا أشار يزيد بإصبعيه السبابة والوسطى وضمهما وقال سبقتها كما سبقت هذه هذه في نفس من الساعة أو في نفس الساعة

فمعلوم إذ كان اليوم أوله طلوع الفجر وآخره غروب الشمس وكان صحيحا عن نبينا صلى الله عليه و سلم ما رويناه عنه قبل أنه قال بعد ما صلى العصر ما بقي من الدنيا فيما مضى منها إلا كما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه وأنه قال لأصحابه بعثت أنا والساعة كهاتين وجمع بين السبابة والوسطى سبقتها بقدر هذه من هذه يعني الوسطى من السبابة وكان قدر ما بين أوسط أوقات الصلاة العصر وذلك إذا صار ظل كل شيء مثليه على التحري إنما يكون قدر نصف سبع اليوم يزيد قليلا أو ينقص قليلا وكذلك فضل ما بين الوسطى والسبابة إنما يكون نحوا من ذلك وقريبا منه

وكان صحيحا مع ذلك عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ما حدثني أحمد بن عبدالرحمن بن وهب قال حدثن عمي عبدالله بن وهب قال حدثني معاوية بن صالح عن عبدالرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه جبير بن نفير أنه سمع أبا ثعلبة الخشني صاحب النبي صلى الله عليه و سلم يقول إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم وكان معنى قول النبي ذلك أن لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم الذي مقداره ألف سنة

كان بينا أن أولى القولين اللذين ذكرت في مبلغ قدر مدة جميع الزمان اللذين أحدهما عن ابن عباس والآخر منهما عن كعب بالصواب وأشبههما بما دلت عليه الأخبار الواردة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم قول ابن عباس الذي روينا عنه أنه قال الدنيا جمعة من جمع الآخرة سبعة آلاف سنة

وإذ كان ذلك كذلك وكان الخبر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم صحيحا أنه أخبر عن الباقي من ذلك في حياته أنه نصف يوم وذلك خمسمائة عام إذ كان ذلك نصف يوم من الأيام التي قدر اليوم الواحد منها ألف عام

كان معلوما أن الماضي من الدنيا إلى وقت قول النبي صلى الله عليه و سلم ما رويناه عن أبي ثعلبة الخشني عنه كان قدر ستة آلاف سنة وخمسمائة سنة أو نحوا من ذلك وقريبا منه والله أعلم

فهذا الذي قلنا في قدر مدة أزمان الدنيا من مبدأ أولها إلى منتهى آخرها من أثبت ما قيل في ذلك عندنا من القول للشواهد الدالة التي بيناها على صحة ذلك

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم خبر يدل على صحة قول من قال إن الدنيا كلها ستة آلاف سنة لو كان صحيحا سنده لم نعد القول به إلى غيره وذلك ما حدثني به محمد بن سنان القزاز قال حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث حدثنا زبان عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال الحقب ثمانون عاما اليوم منها سدس الدنيا

فبين في هذ الخبر أن الدنيا كلها ستة آلاف سنة وذلك أن اليوم الذي هو من أيام الآخرة إذا كان مقداره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت