فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 2920

النخل؛ لأنه يُختَرَف أي: يُجنى. وقال غيره: المخرفة سكة بين صفين من نخيل يخترف من أيها شاء، أي: يجني، وقال غيره: المخرفة: الطريق، أي: على طريق تؤديه إلى الجنة، ومنه قوله:"وَتُرِكْتُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ" [1] ، وعلى التفسيرات المتقدمة يكون معناه في بساتين الجنة، وكله راجع إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"جَنَاهَا"وهو أصح وأثبت.

قوله:"أَرْبَعِينَ [2] خَرِيفًا" [3] يعني: سنة، والخريف أيضًا: اسم لفصل من فصول السنة، وهو وقت اختراف [4] الثمار.

قوله:"أَنْ تَصْنَعَ لأَخْرَقَ" [5] يعني: الذي لا يحسن العمل.

وقيل: الذي لا رفق له ولا سياسة عنده، والمراد بهذا الحديث هو التفسير الأول، و"الْخَرْقَاءُ" [6] من النساء كذلك.

قوله:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَرَقَ" [7] ، مثل قوله:"أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الشَّاقَّةِ" [8] وهي التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصيبة.

(1) رواه البيهقي 10/ 134 من حديث عمر بلفظ:"وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى مِثْلِ مَخْرَفَةِ النَّعَمِ".

(2) في (د) : (سبعين) ، وفي هامشها: (أربعين) ، وهي ساقطة من (أ) .

(3) مسلم (2979) من حديث ابن عمرو.

(4) في (أ) : (إخراف) .

(5) البخاري (2518) ، مسلم (84) من حديث أبي ذر.

(6) يشير إلى ما عند البخاري (4052) عن جابر:"فَكَرِهْتُ أَنْ أَجْمَعَ إِلَيْهِنَّ جَارِيَةً خَرْقَاءَ مِثْلَهُنَّ".

(7) رواه ابن أبي شيبة في"المصنف"2/ 486 (11340) من حديث أبي موسى الأشعري موقوفًا , ولفظه:"لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَرَقَ أَوْ حَلَقَ أَوْ سَلَقَ".

(8) البخاري (1296) ، مسلم (104) من حديث أبي موسى بلفظ:"إِنَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت