قوله في حديث من بايع تحت الشجرة:" {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] " [1] الحديث. أظهر [2] التأويلات فيه قول من قال: إنه الموافاة قبل الدخول، وقد يكون مع الورود دخول، وقد لا يكون، ويدل عليه قول عائشة:"إِنَّهُ لَيْسَ بِدُخُولٍ" [3] . والمراد به [4] : الجواز على الصراط، ويدل عليه: {أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ} [الأنبياء: 101] ، {وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ} [القصص: 23] أي: بلغ ولم يسق منه ولا لابسه بعد.
قوله:"يَوْمَ وُرُودِهَما" [5] هو اليوم الذي ترد فيه الماء، وذلك لأجل المحتاجين النازلين حول الماء ومن لا لبن له، وقد تسمى الإبل التي ترد الماء أيضًا وردًا في غير هذا الحديث، ومنه: {وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا} [مريم: 86] يعني [6] : كالإبل العطاش، وهذا كقولنا: قوم صوْم وزَوْر، أي: صوَّام وزوَّار. و"الثَّوْبُ المُوَرَّدُ" [7] : الأحمر المشبع.
قوله:"هذا أَوْرَدَنِي المَوَارِد" [8] أي: أوصلني إلى الأمور المكروهة وبلغني إياها، إما من أمور كرهها في الدنيا، أو خوف تبعات اللسان [9] في الآخرة، وهو أظهر، وحذف وصف الموارد بالكراهية لدلالة الحال عليه.
(1) مسلم (3496) من حديث جابر بن عبد الله.
(2) زاد هنا في (س) : (هذِه) .
(3) لم أقف عليه.
(4) من (أ، م) .
(5) البخاري (3923) من حديث أبي سعيد.
(6) ساقطة من (س) .
(7) البخاري قبل حديث (1545) عن عائشة.
(8) "الموطأ"2/ 988 من قول أبي بكر.
(9) ساقطة من (س، ش، د) .