أي: يطويها، مفتوح الياء من [1] يَثْني ساكنة الثاء، وأما من المدح والثناء: فأثنى، وُيثني بضم الياء.
وقوله:"يَكُنْ لَهُمْ بَدْءُ العُقُوْقِ وَثُنْيَاهُ"كذا لابن ماهان، ولغيره:"وَثِنَاهُ" [2] أي: عوده ثانية، وهو أصوب؛ لأن"ثُنْيَاهُ"من الاستثناء، اللهم لو كان (وثنيانه) فيكون بمعنى الثنا أو قريبٍ منه، والثَّنا والثُّنْيَان الذي يُعَدُّ ثانيًا بعد سيد القوم.
وقوله في الصلاة:"حَتَّى يَقُومَ مِنَ المَثْنَى" [3] يعني: من جلوس ثانية الصلاة الرباعية، بفتح الميم.
وقوله:"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى" [4] أي: ركعتان اثنتان، يسلم من كل اثنتين، كما جاء في آخر الحديث.
قوله - عليه السلام:"وَأُوتِيْتُ السَّبْعَ المَثَانِي" [5] قيل: هي أم القرآن؛ لأنها تثنى في كل ركعة من كل صلاة. وقيل: هي ما بين المئين والمُفصل، كأن المئين مبادئ ثم المثاني ثم المفصل. وقيل: بل السبع الطول ثم المئين ثم المثاني ثم المفصل. وقيل: السبع من المثاني، أي: من القرآن كله، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي} [الحجر: 87] ، أي: من القرآن الذي هو مثاني،
(1) ساقطة من (س) .
(2) مسلم (1807) من حديث سلمة بن الأكوع، وفيه:"بَدْءُ الْفُجُورِ".
(3) مسلم (392/ 28) من حديث أبي هريرة.
(4) "الموطأ"1/ 123، البخاري (990) ، مسلم (749) .
(5) البخاري (4474) من حديث أبي سعيد بن المعلى.