حرَّها في أقدامهم؛ لبعدهم عن المسجد؛ ليعذرهم بذلك في التخلف عن صلاة (الظهر جماعة) [1] ، أو يؤخرونها إلى آخر النهار فلم يُشكِهم، أي: لم يجبهم إلى ذلك. وقيل: لم يحوجنا إلى الشكوي بعد رفعه الحرج عنا، يقال: أشكيت فلانًا: ألجأته إلى الشكاية، وأشكيته أيضًا عن إشكائه.
قوله:"وَتِلْكَ شَكَاةٌ ظَاهِرٌ عَنْكَ عَارُهَا" [2] الشكاة: الذم والعيب، ونحا ابن دريد إلا أنه من التشكي، وأول البيت يدل عليه، و"ظَاهِرٌ عَنْكَ": زائل.
وعند الأصيلي في باب الحرير في الحرب:"شَكَيَا إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -" [3] بالياء [4] .
[فصل: الاختلاف والوهم] [5] .
قوله:"شَكَا إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الرَّجُلُ يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلَاةِ" [6] كذا لهم، وعند القابسي:"شُكِيَ" [7] قال القابسي: والمعروف:"شَكَا".
وفي حديث مروان [8] :"مَا (لاِبْنِ أَخِيكَ) [9] يَشْكُوكَ" [10] وروي:
(1) في (س، د، ش) : (الجمعة) ، وفي (أ، م) : (الجماعة) ، والمثبت من"المشارق"2/ 252.
(2) البخاري (5388) من حديث أسماء بنت أبي بكر لابنها عبد الله بن الزبير.
(3) البخاري (2920) من حديث أنس بلفظ:"شَكَوَا إِلَى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -"، وانظر اليونينية 4/ 42.
(4) ساقطة من (س) .
(5) ليست في النسخ الخطية، والمثبت من"المشارق"2/ 253.
(6) البخاري (137) من حديث عباد بن تميم بلفظ:"شكَا إلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: الرَّجُلُ الذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّة يَجِدُ الشَّيءَ في الصَّلَاةِ".
(7) انظر اليونينية 1/ 39.
(8) ساقطة من (د) .
(9) في (س، ش، أ، م) : (لأخيك) .
(10) مسلم (505/ 259) من حديث أبي سعيد بلفظ:"مَا لَكَ وَلاِبْنِ أَخِيكَ؟ جَاءَ يَشْكوكَ".