قوله في العرنيين:"بَرؤوا" [1] أي: صَحُّوا، مهموز، يقال: برأت من المرض وبرئت منه، قال ابن دريد: يهمز ولا يهمز [2] . يعني أن من العرب من يسهل المهموز، وفي الحديث:"أَصْبَحَ بِحَمْدِ اللهِ بَارِئًا" [3] قال ثابت: هذا على لغة الحجاز، يقولون: برأت من المرض، وتميم يقولون: برئت بالكسر، وحكي: بَرُؤ بالضم، وبَرَيَ بغير همز على لغة من ترك الهمز تسهيلًا، وأما من الدين فبرئ بالكسر لا غير، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الصَّالِقَةِ" [4] ، و"أَنَا أَبْرَأُ إلى اللهِ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْكُمْ [5] خَلِيلٌ" [6] .
وقول ابن عمر:"أَنِّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَهُمْ بُرَآءُ مِنِّي" [7] ، و"بَرِئَتْ مِنْهُ الذِّمَّةُ" [8] أي: بانت [9] منهم وتخلصت، ومنه البراءة في الطلاق، و"أَنْتِ بَرِيَّةٌ" [10] : أي: منفصلة عني.
(1) البخاري (6805) من حديث أنس.
(2) انظر:"جمهرة اللغة"2/ 1020، 1093.
(3) البخاري (4447، 6266) من حديث ابن عباس.
(4) البخاري (1296) ، مسلم (104/ 167) من حديث أبي موسى الأشعري.
(5) في (س) : (مثلكم) .
(6) مسلم (532) من حديث جندب بن عبد الله.
(7) مسلم (8) .
(8) مسلم (69) عن جرير بن عبد الله.
(9) في (س، أ، ظ) : (بنت) .
(10) "الموطأ"2/ 552 من كلام مالك.