فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 2920

قوله:"تَرَكنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ" [1] أي: مسلوبين، حُرب الرجل: سلب حريبته، وهو ماله، إذا حرب فهو حريب ومحروب، ويكون أيضًا أصابهم الحرب، وهو الهلاك، وبه سميت الحرب.

وقوله:"يُرْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ" [2] قيل: إنه هو الرمح العريض النصل، قاله الأصمعي، حكاه الحربي. وجمعه: حراب، وقد قيل: إنه الرمح الكامل، ليس بعريض النصل.

قوله عليه السلام:"حَتَّى يُحْرِجَهُ" [3] أي: يضيِّق صدره. وقيل: يؤثمه، والحرج: الإثم معناه: أن يعرضه للإثم ويسببه له حتى يتكلم بما لا يجوز من سيِّئ القول، وقد جاء في الرواية الأخرى:"حَتَّى يُؤْثِمَهُ" [4] .

وقول ابن عباس:"كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ" [5] أي: أضيق عليكم وأشق بإلزامكم السعي إلى الجماعة في الطين والمطر، وجاء في الرواية الأخرى:"كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ" [6] أي: أن أكون سبب اكتسابكم للإثم عند ضيق صدوركم بتحمل مشقة المطر والطين، فربما سخط وتكلم بما يؤثم فيه.

(1) البخاري (4179 - 4178) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.

(2) البخاري (498) ، مسلم (501) من حديث ابن عمر.

(3) "الموطأ"2/ 929، البخاري (6135) من حديث أبي شريج الكعبي.

(4) مسلم (48/ 15) .

(5) البخاري (668) ، مسلم (699) .

(6) البخاري (668) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت