قوله:"وَإِنْ لَوَّى ذَنبَهُ" [1] بشد الواو، كناية عن الجبن والميل إلى الدعة كالكلب [2] ، وقال أبو عبيد: أراد أنه لم يبرز لاكتساب المجد وطلب الحمد، ولكنه زاغ وتنحَّى [3] . وكذلك:"لَوَّى ثَوْبَهُ في عُنُقِه"، ويقال بالتخفيف [4] ، وقد قرئ: (لَوَوْا رُؤوسَهُمْ) [5] .
قول البخاري:"مَا يَجُوزُ مِنَ اللَّوْ" [6] بسكون الواو، يريد من قول: لو كان كذا لكان كذا، أو لم يكن كذا، وقد تقدم الكلام فيه.
قوله:"لَوْمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ"كذا للكافة عن مسلم [7] ، ورواه بعضهم"لَوْلَا" [8] وهو أعرف في الكلام، وقد جاءت مَا [9] بمعنى (لَا) .
قوله:"يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ لَيِّنًا" [10] ، ويروى"لَيْنًا"وهما لغتان،
(1) البخاري (4665) عن ابن عباس.
(2) في (س) : (كالطلب) ، وفي (أ) : (كالقلب) وبعدها (إذا) ، والمثبت من (د، ظ) .
(3) "غريب الحديث"2/ 296.
(4) البخاري (4815) من حديث عبد الله بن عمرو.
(5) المنافقون: [5] ، وهكذا هي بالتخفيف قراءة نافع والمفضل عن عاصم، وللباقين بالتشديد. انظر:"الحجة للقراء السبعة"6/ 292 - 293.
(6) البخاري قبل حديث (7238) .
(7) مسلم (2681) من حديث خباب بن الأرت.
(8) وكذا هو عند البخاري (5672، 6349، 6430، 7234) .
(9) من (أ) .
(10) . مسلم (1064/ 145) من حديث أبي سعيد الخدري.