قوله لليهودي:"مَا رَابَكُمْ إِلَيْهِ؟" [1] قيده الأصيلي بباء، وعن القابسي بياء من الرأي. قال الوقشي: صوابه"مَا إِرَبُكُمْ"أي: حاجتكم.
قال القاضي [2] : ويحتمل أن يكون معنى"مَا رَابَكُمْ": ما شككم في أمره - يعني: الروح - الذي سألوا عنه، أو ما الريب الذي رابكم منه حتى احتجتم إلى معرفته والسؤال عنه، أو ما دعاكم إلى تعرف شيء قد يسوؤكم [3] عقباه، ألا ترى إلى قولهم:"لَا يَسْتَقْبِلنَّكُمْ بِشَيءٍ تَكْرَهُونَهُ" [4] .
وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - مع الحجاج:"إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ اليَومَ" [5] كذا للقابسي، والأصيلي عن المروزي في عرضة مكة وعند أبي ذر والجرجاني:"لَوْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ"والأول أصوب والمعروف، وقد أتت"لَوْ"بمعنى:"إِنْ"في قوله: {وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ} [البقرة: 221] قيل: معناه: وإن أعجبتكم.
وفي باب من قتل نفسه خطأ:"أَيُّ قَتْلٍ يَزِيدُهُ عَلَيْهِ؟" [6] كذا للرواة عن البخاري، وعند الأصيلي"نَزِيدُة"بالنون، وكلاهما بزاي، ومعناه: أي قتل في سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات:"أَيُّ قَتِيلٍ"وكذا عند القابسي وعبدوس.
(1) البخاري (4721) ، مسلم (2794) من حديث ابن مسعود.
(2) "المشارق"2/ 333.
(3) في (س) : (تسركم) .
(4) البخاري (4721) ، مسلم (2794) .
(5) "الموطأ"1/ 399، البخاري (1660، 16662) .
(6) البخاري (6891) من حديث سلمة.