فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 2920

الْبَاءُ مَع الثَّاءِ

في الحديث:"بُثُّوا" [1] أي: فرقوا، و"لَا أَبُثُّ خَبَرَهُ" (1) أي: لا أظهره وأنشره، و"لَا تَبُثُّ حَدِيثَنَا" [2] أي: لا تشيعه، ويروى:"تَنُثُّ"ولكن في غير الصحيحين إلاَّ أن عند المستملي:"تَنْثِيْثًا"في المصدر، والمعنى متقارب، ومنه:"وبَثَّهَا فيكُمْ" [3] أي: نشرها وأشاعها، ويقال: بثثت الخبر وأبثثته.

"لِيَعْلَمَ البَثَّ" [4] أصله الحزن، ومنه: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي} [يوسف: 86] ، وقول كعب:"حَضَرَنِي بَثِّي" [5] ، والبث الذي أرادت [6] : داء أو عيب كانت تتستر به ويحزنها، فكان لا يتعرض للاطلاع عليه كرمًا، هذا معنى قول أبي عبيد [7] .

وقال ابن الأعرابي: بل أرادت أنه لا يجامعها أو لا يضاجعها؛ لأنه كان إذا رقد التف، والبث هنا حبها إياه وشدة حاجتها إليه. وقال غيرهما: أرادت أنه لا يتفقد مصالحها ولا ينظر في أمورها، يقال: فلان لا يدخل يده في هذا الأمر.

(1) مسلم (185) من حديث أبي سعيد الخدري.

(2) البخاري (5189) ، مسلم (2448) في حديث أم زرع عن عائشة.

(3) البخاري (3094) عن عمر بن الخطاب.

(4) البخاري (5189) ، مسلم (2448) ، ووقع في (س) : (فيعلم) .

(5) مسلم (2769) .

(6) أي المرأة في قولها:"وَلَا يُولجُ الكَفَّ لِيَعْلَمَ البَثَّ".

(7) "غريب الحديث"1/ 368.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت