فهرس الكتاب

الصفحة 1026 من 2920

قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه:"أَخْطَأْتَ بَعْضًا وَأَصَبْتَ بَعْضًا" [1] قيل: هو من الخطأ الذي هو ضد الصواب. وقيل: في عبارتها. وقيل: في تقدمه عليه وقَسَمِه على تفسيرها. وقيل: هو [2] من الخطأ الذي هو بمعنى الترك، من قولهم: أخطأ السهم الرمية إذا حاد عنها، وكقوله في المنتة:

ومن تُخطِئ يُعمَّر فيَهْرَمِ [3]

أي: تركْتَ فيها ما لم تُفَسِّرْه.

قوله:"وَجَعَلُوا لَهُ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ" [4] أي: كل ما أخطأ الغرض.

قوله في الكسوف:"فَأَخْطَأَ بِدِرْعٍ حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ" [5] كذا قيدناه عن كافتهم، وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء:"فَخَطَا بِدِرْعٍ"، فمعنى الأول من الخطأ الذي هو الغلط، كأنه لاستعجاله [6] غلط في ثوبه فأخذ درعًا لبعض نسائه، ويدل على ذلك (كله قوله) [7] :"حَتَّى أُدْرِكَ بِرِدَائِهِ"يقال لمن أراد شيئًا ففعل غيره: أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال:

(1) البخاري (7046) ، مسلم (2269) من حديث ابن عباس بلفظ:"أَصَبْتَ بَعْضًا وَأَخْطَأْتَ بَعْضًا".

(2) من (س) .

(3) هو عجز بيت لزهير بن أبي سُلمى في معلقته، وصدره:

رَأَيْتُ المَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءَ مَن تُصِبْ تُمِتْهُ

انظر"العين"2/ 188.

(4) مسلم (1958) من حديث ابن عمر، وهو قول سعيد بن جبير الراوي عنه.

(5) مسلم (906/ 16) من حديث أسماء بنت أبي بكر.

(6) في (د، أ) : (استفعاله) .

(7) في (س) : (قوله) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت