قوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه:"فَهَلَّا بِكْرًا تُلَاعِبُهَا؟" [1] ، و"أَيْنَ أَنْتَ مِنَ العَذَارى وَلعَابِهَا" [2] بالكسر [3] ، ورواه أبو الهيثم بالضم كأنه ذهب إلى اللُّعاب الذي هو الريق، يريد: رشفه وامتصاصه، وقد جاء عن عائشة:"يُقَبِّلُنِي وَيَمُصُّ لِسَانِي ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ" [4] ، وجاء:"هُنَّ أَعْذَبُ أْفَواهًا" [5] .
وأما:"تُلَاعِبُهَا"فمن الملاعبة، هذا هو الأظهر فيه.
قوله:"فَكَانَ يَلْعَبُ بِهِ" [6] يعني: أبا عمير بالنغير، هذا هو الأظهر.
وقيل: إن الضمير المستتر في الفعل هو للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه كان يمازح الصبي باللعب بنغره. وقيل: الهاء في"بِهِ"تعود (على الصبي، والضمير في:
(1) البخاري (2967) ، مسلم (715) .
(2) البخاري (5080) ، مسلم (715/ 55) وهذا لفظه.
(3) في (أ) : (بكسر اللام) .
(4) رواه أبو داود (2386) ، وأحمد 6/ 23 أو 234، والبيهقي 4/ 234 من حديث عائشة. وهو حديث ضعيف؛ ففي"سنن أبي داود"عقبه: قال ابن الأعرابي: بلغني عن أبي داود أنه قال: هذا الإسناد ليس بصحيح. وأعله ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام"3/ 110، وابن الملقن في"البدر المنير"5/ 678، وضعف إسناده الحافظ في"التلخيص"2/ 194، والألباني في"ضعيف أبي داود" (515) .
(5) رواه ابن ماجه (1861) ، وابن أبي عاصم في"الآحاد والمثاني"4/ 5 (1947) ، والطبراني 17 (350) ، وفي"الأوسط"1/ 144 (455) ، والبيهقي 7/ 81 من حديث عويم بن ساعدة الأنصاري. وفي الباب عن ابن مسعود وابن عمر وجابر، انظر"الصحيحة" (623) .
(6) البخاري (6203) ، مسلم (2150) من حديث أنس، ووقع في (أ) : (بي) .