"لَا أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللهِ سُبْحَانَهُ" [1] ، المدحة: الثناء والذِّكر الحسن، بكسر الميم، فإذا فتحت الميم قلت: المَدْحُ، ومعنى ذلك أنه يريدها، ويأمر بها، ويثيب عليها.
وقوله:"في المُدَّةِ التِي مَادَّ فِيهَا أَبَا سُفْيَانَ" [2] أي: ضربها أجلًا لانقضاء أمد الصلح، ومثله:"إِنْ شَاؤوا مَادَدْتُهُمْ" [3] .
وقوله:"مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ" [4] يعني: ثواب صدقةِ مُدٍّ، وهو رطل وثلث، سُمِّيَ مدًّا؛ لأنه ملء كَفَّي الإنسان إذا مَدَّهُمَا.
وقوله:"أَمُدُّ في الأُولَيَيْنِ" [5] أي: أُطَوِّلُ. و"رَجُلٌ مَدِيدٌ" [6] : أي: طويل.
وقوله:"هُمْ أَصْلُ العَرَبِ، وَمَادَّةُ الإِسْلَامِ" [7] أي: الذين يمدونهم ويعينونهم ويكثرون جيوشهم إذا استنفروهم، ويمدونهم أيضًا: يأخذون من صدقاتهم، وكل ما أعنت به قومًا في حرب أو غيره فهو مادة لهم، يقال:
(1) البخاري (4637) من حديث ابن مسعود.
(2) البخاري (7) من حديث أبي سفيان.
(3) في (س) (مادهم) وهو في البخاري (2731، 2732) من حديث المسور ومروان بن الحكم.
(4) البخاري (3673) ، ومسلم (2541) من حديث أبي سعيد.
(5) البخاري (770) ، ومسلم (453/ 159) من حديث جابر بن سمرة.
(6) رواه الطبراني 10/ 235 (10580) من حديث أُم الفضل بنت الحارث، وفيه:"وَكَانَ رَجُلًا جَمِيلًا مَدِيدَ الْقَامَةِ". تعني النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(7) البخاري (3700) من قول عمر بن الخطاب.