"فَاستَحَالَتْ غَرْبًا" [1] أي: صارت وانقلبت [2] دلوًا عظيمة.
قوله:"مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ" [3] يعني: بالدلو.
قوله - صلى الله عليه وسلم:"لا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَتي ظَاهِرِينَ وهُمْ أَهْلُ الغَرْبِ"و"لا يَزَالُ أَهْلُ الغَرْبِ" [4] .
قال يعقوب بن شيبة: عن علي بن المديني:"الْغَرْبُ"هاهنا الدلو، وأراد العرب؛ لأنهم أصحابها والمستقون بها, ليست لأحد إلَّا لهم ولأتباعهم. وقال معاذ: هم أهل الشام، فحمله على غرب الأرض، والشام غريب الحجاز. وقال غيره [5] : هم أهل الشام، وما وراءه. وقيل: المراد فيه: أهل الحدة والاستنصار في الجهاد ونصر دين الله عزوجل، و"الْغَرْبُ": الحدة.
قولها:"وأَخْرِزُ غَرْبَهُ" [6] أي: دلوه، وأما"الْغَرَبُ"فهو الماء البخاري بين البئر [7] والحوض.
(1) البخاري (3634) ، مسلم (2393) من حديث ابن عمر.
(2) من (د) وفي باقي النسخ: (وانتقلت) ، وكذا في"المشارق"2/ 130.
(3) رواه أبو داود (1572) ، وأحمد 1/ 145 عن علي. وصححه الألباني في"صحيح أبي داود" (1404) ، و"الصحيحة" (142) .
(4) مسلم (1925) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(5) في النسخ الخطية: (معاذ) ، والمثبت من"المشارق"2/ 130.
(6) البخاري (5224) ، مسلم (2182) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(7) تحرفت في (س) إلى: (المنبر) .