قوله:"اعْلِفْهُ نَاضِحَكَ، يَعْنِي: رَقِيقَكَ" [1] ، كذا ليحيى، وللقعنبي:"نُضَّاحَكَ رَقِيقَكَ"، ولابن بكير:"نُضَّاحَكَ وَرَقِيقَكَ"وعليه أكثرُ الرواة، وقال ابن القاسم: قال مالك: هم الرقيق يكونون في الإبل. وقال ابن حبيب: هم الذين يسقون النخيل، واحدهم ناضح، من الغلمان والإبل، وإنما يفترقون في الجمع، والغلمان: نضاح، والإبل: نواضح.
وقوله:"أَنْفِقِي أَوِ انْضَحِي، (أَوِ انْفَحِي) [2] " [3] قال بعضهم: صوابه هنا:"ارْضخِي" [4] ، وما في الكتاب تصحيف. وعندي أنه صحيح، والنضح: الصب، واستعماله في العطاء معلوم واستعارته فيه كثيرة.
وفي حديث خيبر:"وإِنَّ القُدُورَ [5] لَتَغْلِي وَبَعْضُهَا نَضِجَتْ" [6] من النضج، كذا لأبي ذر، وفي كتب بعضهم:"تَصْخَبُ" [7] أي: يرتفع صوت غليانها [8] والأول أصوب؛ لأنه قد ذكر أنها تغلي.
(1) "الموطأ"2/ 17 من حديث ابن محيصة.
(2) ساقطة من (س) .
(3) مسلم (1029) من حديث أسماء بنت أبي بكر.
(4) في النسخ الخطية: (ارتضخي) ، والمثبن من"المشارق"2/ 17.
(5) في (س) : (القدر) .
(6) البخاري (4220) من حديث ابن أبي أوفى.
(7) في (س) : (نصحت) .
(8) في (س) : (غليانه) .