قوله:"مَا كنَّا نَظُنُّهُ بِرُقْيَةٍ" [1] أي: نتهمه، كما قال:"مَا كنَّا نَأْبُنُهُ بِرُقْيَةٍ" [2] ، والظن يأتي بمعنى الشك والتهمة واعتقاد ما لا تحقيق له، ومنه:"إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ" [3] أي: الشك، والاسم منه: الظنة والظن، وقد جاء الظن بمعنى العلم وهو من الأضداد، ومنه قول عائشة رضي الله عنها:"فَظَنَنْتُ أَنَّهُمْ سَيَفْقِدُوْنَنِي" [4] .
قوله:"أَذِنَ لِلظُّعُنِ" [5] هن النساء، وأصله الهوادج التي يكنَّ فيها، ثم سمي النساء ظعنًا بها، وقد قيل: لا يقال: ظعينة إلَّا للمرأة إذا كانت راكبة، وكثر حتى استعمل في كل امرأة، وحتى سمي الجمل الذي تركب عليه المرأة: ظعينة، ولا يقال ذلك إلاَّ للجمل الذي عليه هودج. وقيل: سميت المرأة: ظعينة؛ لأنها يظعن بها ويرحل.
(1) مسلم (2201/ 66) من حديث أبي سعيد، وفيه:"مَا كُنَّا نَظنُّهُ يُحْسِنُ رُقْيَةً".
(2) البخاري (5007) ، مسلم (2201/ 66) من حديث أبي سعيد الخدري.
(3) "الموطأ"2/ 907، البخاري (5143) ، مسلم (2563) من حديث أبي هريرة.
(4) البخا ري (2661، 4141، 4750) ، وفيه:"سَيَفْقِدُوني"بنون واحدة.
(5) البخاري (1679) ، مسلم (1291) من حديث أسماء.