فهرس الكتاب

الصفحة 1934 من 2920

قوله:"الَّذِينَ يُضَاهُونَ خَلْقَ اللهِ" [1] أي يعارضونه ويشبهون أنفسهم بالله في صنعها، أو صنعتهم لها، ويحتمل أن يكون المراد بـ"خَلْقَ اللهِ"مخلوقات الله، ومنهم من يهمزه، ومنهم من لا يهمزه، وقرئ بهما [2] ، وفي بعض (روايات البخاري) [3] :"لَا تُضَاهُونَ في رُؤْيتِهِ"في كتاب الصلاة في باب صلاة الفجر:"لَا تُضَامُّونَ - أَوْ لَا تُضَاهُونَ" [4] أي: لا يعارض بعضكم [5] بعضًا في الشك في رؤيته ونفيها. وقيل: لا تشبهون ربكم بغيره في رؤيته سبحانه [معنى] [6] قوله:"كَمَا تَرَوْنَ القَمَرَ" [7] في وضوح الرؤية وتحقيقها ورفع اللبس.

(1) البخاري (5954) ، ومسلم (2107) من حديث عائشة بلفظ:"الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللهِ".

(2) يشير المصنف رحمه الله إلى قول الله عز وجل: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (30) } [التوبة: 30] . قرأها عاصم وحده هكذا بالهمز، وقرأ الباقون (يُضَاهُونَ) بغير همز. انظر"الحجة"لأبي علي الفارسي 4/ 186.

(3) في (س) : (الروايات عن البخاري) .

(4) البخاري (573) من حديث جرير بن عبد الله.

(5) في (س، م) : (بعضهم) .

(6) ما بين الحاصرتين ليس في النسخ الخطية، واستدرك من"المشارق"2/ 62، يؤكد الحاجة إليه أن الآتي لا شاهد فيه، وإنما هو تتمة تفسير وشرح، والله أعلم.

(7) البخاري (573، 7434) ، ومسلم (633) بلفظ:"كَمَا تَرَوْنَ هذا القَمَرَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت