فهرس الكتاب

الصفحة 1875 من 2920

أَمْ جُوزِيَ بِصعْقَةِ الطُّورِ" [1] يعني: يغشى على الناس؛ لأنه إنما يفاق من الغشي ويبعث من الموت، وأيضًا فإن موسى عليه السلام قد مات قبل بلا شك، وصعقة الطور لم تكن موتًا بدليل قوله: {فَلَمَّا أَفَاقَ} [الأعراف: 143] وبدليل قوله تعالى: {فَفَزِعَ} [النمل: 87] ومرة {فَصَعِقَ} [الزمر: 68] وهذه الصعقة - والله أعلم - في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق الأرض والسماء."

قوله في الرؤيا:"فَسَمَا بَصَرِي صُعُدًا" [2] كذا لهم، وعند الأصيلي:"صُعداء"والأول أبين، أي: سما وارتفع طالعًا، وأما:"الصعداء"فمن التنفيس.

قوله في بيت حسان [3] :

يُبَارِينَ الأعِنَّةَ مُصْعِدَاتٍ [4]

أي: مقبلات متوجهات نحوكم، وهذه رواية الكافة، ولبعضهم:"مُصْغِيَات"أي: متحسسات لما تسمع، وقد يقال: أسمع من فرس. وفي

(1) البخاري (3398) من حديث أبي سعيد بلفظ:"النَّاسُ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ".

(2) البخاري (7047) من حديث سمرة.

(3) مسلم (2490) من حديث عائشة، وعجزه:

عَلَى أَكْتَافِهَا الْأَسَلُ الظِّمَاءُ

(4) في (س) : (مصغيات) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت