إبل صحيحة؛ مخافة ما يقع في النفوس من اعتقاد العدوى التي نفاها عليه السلام وجودًا واعتقادًا، وأبطلها طبعًا وشرعًا. قوله:"يُصَلِّي في الصَّحْرَاءِ" [1] أي: الفضاء المتسع الخارج عن العمارة، سمي بلون الأرض، وهي الصُّحْرَةُ، وهي حمرة غير خالصة.
وقوله:"ضِمَامَةٌ مِنْ صُحُفٍ" [2] وقوله:"وَمَا في هذِه الصَّحِيفَةِ" [3] كل ذلك بمعنى الكتاب والكتب، و"ضِمَامَةٌ": جماعة، والْمُصحَفُ مأخوذ من الصحيفة.
قوله:"وَخَرَجْنَا في الصَّحْوِ"يعني: صفاء الجو وذهاب الغيم، و"لَيلَةٌ مُصْحِيَةٌ" [4] لا غير فيها، يقال: أصحت فهي مصحية.
قوله في غزوة مؤتة:"فَصبَرَتْ في يَدِي صَحِيفَةٌ يَمَانِيَةٌ [5] "كذا للأصيلي، وهو وهم، وصوابه:"صَفِيحَةٌ يَمَانِيَةٌ" [6] أي: سيف عريض، وكذا جاء في غير هذا الحديث من غير خلاف.
مُمْرِضٌ عَلَى مُصِحٍّ"."
(1) "الموطأ"1/ 157 عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَانَ يُصَلِّي في الصَّحْرَاءِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ.
(2) مسلم (3006) عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الوَليدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.
(3) البخاري (3047) ، ومسلم (1370) من حديث علي بن أبي طالب ولفظ مسلم:"إِلَّا كتَابَ اللهِ وهذِه الصَّحِيفَةَ".
(4) مسلم (2300) من حديث أَبِي ذَرِّ.
(5) تحرفت في (س) إلى: (بيانه) .
(6) البخاري (4265، 4266) من حديث خالد بن الوليد.