قوله:"أَنْتَ أَفَظُّ وَأَغْلَظُ" [1] هما بمعني: شدة الخُلُق وخشونة الجانب، ولم يأت أَفْعَلُ هاهنا للمبالغة والمفاضلة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل بمعني: أنت فظٌ غليظ، أو يكون للمفاضلة بينهما فيما يجب من الإنكار والخشونة علي أهل الباطل كما قال تعالى: {وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} [التحريم: 9] فيكون عند عمر زيادة في غير هذا من الأمور، فيكون أغلظ بهذا علي [2] الجملة لا على التفصيل فيما يحمد من ذلك.
قوله:"فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا أَفْظَعَ" [3] أي: أعظمَ وأشدَّ وأَهْيَبَ، وأفظع هاهنا: أشد فظاظة وأعظم، أي: أفظع مما سواه من المناظر الفظيعة، فحذف اختصارًا، لدلالة الكلام عليه.
(قوله:"إلى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا" [4] أي: يفزعنا، ويعظم أمره، ويشتد علينا) [5] .
(1) البخاري (3294، 3683، 6085) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(2) ساقطة من (د) .
(3) البخاري (431، 1052) من حديث ابن عباس.
(4) البخاري (7308) ، مسلم (1785) من حديث سهل بن حنيف.
(5) ساقطة من (س، د، ش) .