(قوله:"نَخَسَ في حِضْنَيْهِ" [1] أي: جنبيه. وقيل: خاصرتيه) [2] .
قوله:"أَنْ يَحْضُنُونَا عَنْ هذا الأمْرِ" [3] أي: يخرجونا [4] في ناحية عنه، ويستبدون به علينا، ويختزلونا [5] منه [6] ، كذا للكافة، وعند ابن السكن:"يَحْتَضُّونَا"بحاء مهملة، وفي رواية أبي الهيثم:"يُحَصِّنُونَا"بصاد مهملة ولا وجه له، وقد جاء مفسرًا فيما قبله:"يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا الأمْرَ وَيَحْضُنُونَا عَنْهُ" [7] . قال ابن دريد: يقال: أحضنتُ الرجل عن كذا إذا نحيتُه عنه واستبددتُ [8] به دونه، ومنه قول الأنصار. وذكره [9] . وقال الهروي فيه: حضنته ثلاثي [10] ، وروى الحديث كذلك بفتح الياء، وأما:
(1) مسلم (2658/ 25) من حديث أبي هريرة بلفظ:"كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ في حِضْنيهِ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا".
(2) ساقطة من (س) .
(3) البخاري (6830) من حديث ابن عباس بلفظ:"أَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ".
(4) في (س، ظ) : (يخرجوننا) .
(5) في (س، د، ظ) : (يختزلوننا) .
(6) ورد بهامش (س) ما نصه: يجعلونا في حضن: أي: في ناحية. وورد أيضًا: أحضان كل شيء: جوانبه.
(7) هو في"الصحيح"بلفظ:"يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ".
(8) في (س) : (استبدَّت) وهو خطأ، والجادة ما أثبتناه.
(9) "الجمهرة"1/ 548.
(10) في"غريب الحديث"لأبي عبيد 2/ 224، و"الغريبين"للهروي 2/ 459: حضنت الرجل عن الشيء إذا اختزلته دونه.