فهرس الكتاب

الصفحة 2684 من 2920

قوله:"فَشَكَرَ اللهُ لَهُ" [1] أي: أثابه وزكَّي ثوابه وضاعفه. وقيل: قبل عمله. وقيل: أثنى عليه بذلك وذكره به لملائكته، والشكور في أسمائه بمعنى الذي يزكو عنده القليل من أعمال عباده فيضاعف لهم ثوابه. وقيل: الراضي بيسير الطاعة. وقيل: المجازي للعباد قبل شكرهم إياه؛ فيكون الاسم علي معنى الازدواج والتجنيس. وقيل: الشكور: معطي [2] الجزيل على العمل القليل. وقيل: المثني على المطيعين. وقيل: الراضي من الشكر باليسير، المثيب عليه بالجزيل.

قوله:"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟" [3] أي: مثنيًا علي ربي بنعمته علي، ومتقلدًا [4] لها بالازدياد من طاعته، والشكر: الثناء علي صنع يؤتي للعبد، والحمد: الثناء وإن لم يكن عارفه، ولا موجب للمكافأة (على ذلك) [5] .

قال الأخفش: الشكر: الثناء باللسان للعارفة يؤتاها. وقال غيره: الشكر معرفة الإحسان والتحدث به. وقيل: الشكر بالقلب وهو التسليم، قال الله تعالى: ( {وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ} [النحل: 53] وباللسان، وهو الاعتراف، قال الله تعالي) [6] : {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} [الضحى: 11] ، وبالعمل وهو الدوام

(1) "الموطأ"1/ 131، 2/ 929، والبخاري (173) ، ومسلم (1914، 2244) من حديث أبي هريرة.

(2) في (د) : (المعطي) .

(3) البخاري (1130، 4836، 6471) ، ومسلم (2819) من حديث المغيرة بن شعبة. والبخاري (4837) ، ومسلم (2820) من حديث عائشة.

(4) في (أ) : (متقلبًا) ، وفي (م) : (متلقيًّا) .

(5) ساقطة من (س) .

(6) ما بين القوسين ساقط من (س) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت