"الصَّنَادِيدُ" [1] : العظماء، الواحد: صِنْدِيد.
قوله:"إِذَا لَمْ تَسْتَحِي فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ" [2] لفظه الأمر ومعناه الخبر، أي: من [3] لم يستحي صنع ما شاء، ومعناه: الوعيد، أي: فافعل ما شئت فإنك به مجزي كما قال: {فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} [الكهف: 29] . وقيل: معناه: لا يمنعك الحياء من فعل الخير. وقيل: هو على المبالغة في الذم: إذا لم تستحي فاصنع ما شئت، فتركك الحياء أعظم مما تفعله. وقيل: معناه: افعل ما لا تستحيى منه فإنه مباح؛ إذ الحياء يمنع من المكروه.
وقول عمر:"الصَّنَعُ؟" [4] يقال: رجل صَنَعُ اليد، وقوم صَنَعُ الأيدي، وامرأة صَنَاع اليد، وكله من الحذق في الصناعة [5] .
وقولها في زينب رضي الله عنها:"وَكَانَتْ صَنَاعًا" [6] أي: ذات حذق في الصنعة،
(1) البخاري (3344، 7432) ، ومسلم (1064) من حديث أبي سعيد. والبخاري (3976) ، ومسلم (2875) من حديث أنس. والبخاري (4566، 6208) من حديث أسامة بن زيد. ومسلم (1763) من حديث ابن عباس.
(2) البخاري (3484، 6120) من حديث أبي مسعود.
(3) ساقطة من (د) .
(4) البخاري (3700) .
(5) ورد في هامش (د) : يقال: إأنه كان نجارا، ويقال: حدادا، وهو أبو لؤلؤة فيروز عبد المغيرة.
(6) رواه ابن ماجه (1835) ، وإسحاق في"مسنده"4/ 165، وأبو يعلى 12/ 326، والطبراني 23/ 344، 24/ 50 من حديث أم سلمة في زينب امرأة عبد الله بن مسعود. وصححه الألباني في"صحيح ابن ماجه" (1485) . ورواه ابن سعد في"الطبقات"