و"كانَ عَسِيفًا" [1] هو الأجير، ومنه:"النهي عن قتل العُسَفَاءِ" [2] يعني: الأجراء في الحرب.
"فَأُتِيَ بِعُسٍّ" [3] هو القدح الضخم.
"حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ" [4] تصغير: عسل، وكنى به عن لذة الجماع، وكأنه أراد لعقة عسل [5] فأنث، وإلا فهو مذكر، وقياسه عسيل. وقيل: بل أنث على معنى النطفة. وقيل: إن العسل يؤنث ويذكر.
قوله:"هَلْ عَسَيْتَ إِنْ فَعَلْتُ بِكَ كَذَا" [6] أي: رجوت، و (عسى) بمعنى: (لعل) للترجي، وفيه لغتان: فتح السين وكسرها {هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ} [البقرة: 226] بمعنى: لعلكم ورجاؤكم.
قوله:"كُنْتُ أَقْبَلُ المَيْسُورَ وأَتَجَاوزُ عَنِ المَعْسُورِ" [7] قال أبو عبيد: هما مصدران، ومثله: ما له معقول، أي: عقل، وحلفت محلوفًا، ومعناه: عن ذي العسر وذي اليسر، كما جاء:"الْمُعْسِرُ"و"الْمُوسِرُ" [8] .
(1) البخاري (2695 - 2696) ، مسلم (1697 - 1698) من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني.
(2) رواه سعيد بن منصور في"السنن"2/ 239 (2628) ، وأحمد 3/ 413، والبيهقي 9/ 91.
(3) البخاري (5375) من حديث أبي هريرة، بلفظ:"فَأَمَرَ لِيَ بِعُسٍّ".
(4) البخاري (2639) ، مسلم (1433) من حديث عائشة.
(5) ساقطة من (د) .
(6) البخاري (806) ، مسلم (182) من حديث أبي هريرة.
(7) مسلم (1560/ 27) من حديث حذيفة وأبي مسعود.
(8) البخاري (2077) ، مسلم (1560) . قلت: وحق هذا الفقرة أن تأتي قبل الاختلاف، وسيأتي ما يتعلق بهذا الحديث من الاختلاف في آخره.