قوله:"مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ" [1] أي: شدته ومشقته، والوعث: المكان الدهس الذي يشق المشي فيه، فجعل مثلًا لكل ما يشق.
قوله:"الَّذِي أَنْجَزَ وَعْدَه" [2] هو ما وُعِد به عليه السلام [3] من إظهار دينه، وتمام كلمته، كما قال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} [النور: 55] .
قيل: في حياته. وقيل: بعد موته. وقيل [4] : ليظهره على الدين كله.
قوله في المنافق:"وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ" [5] قيل: هو على وجهه، وأنه من خصال النفاق؛ لا أن ذلك حكم النفاق الذي هو كفر، وإن كان بمعنى النفاق من الخديعة.
قوله:"والله المَوْعِدُ" [6] أي: عند الله [7] المجتمَع، أو إلى الله، أي: الموعد موعد الله، أي: هنالك تفتضح السرائر، ويجازى كل أحد بقوله، (وينصف من صاحبه، ويحتمل أن يريد بقوله) [8] :"والله المَوْعِدُ"أي: جزاؤه أو لقاؤه.
(1) "الموطأ"2/ 977 بلاغًا، ومسلم (1342) من حديث علي. ومسلم (1343) من حديث عبد الله بن سرجس.
(2) مسلم (1218) من حديث جابر.
(3) في (د، ش) : (على الإسلام) .
(4) في (س، د، ش، م) : (وقال) .
(5) البخاري (33، 2682، 2749، 6095) من حديث أبي هريرة. والبخاري (5429، 3178) ، ومسلم (58) من حديث عبد الله بن عمرو.
(6) البخاري (2350، 7354) ، ومسلم (2492) من قول أبي هريرة.
(7) وقع هنا في (د) : (الاجتماع) .
(8) ساقطة من (س) .