قوله:"اغْسِلْنَهَا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ" [1] هو ورق السدر وثمرة النبق. و"سِدْرَةُ المُنْتَهَى"شجرة في السماء السابعة أسفل العرش، لا يجاوزها ملك مقرب ولا نبي مرسل، قد أظلت السماوات والجنة، وفي الأثر:"إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يَعْرُجُ مِنَ الأَرْضِ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا" [2] .
قوله:"سَدَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَاصِيَتَهُ" [3] وهو إرسال الشعر على الوجه من غير تفريق، وكذلك السدل في الصلاة: إرخاء الثوب على المنكبين إلى الأرض دون أن يضم جوانبه، وهو جائز عند مالك إن كان عليه ثوب غيره إزارٌ وقميصٌ.
وفي حديث المرأة:"سَادِلَةٍ رِجْلَيْهَا" [4] أي: مرسلتهما على جملها، ويروى:"سَابِلَةٍ"وعربيته: مسبلة.
قوله:"وسَدُّ الحِظَارِ" [5] أي: إصلاحُ الزرب والحائط الذي يمنع به وسدُّه لخلله كذا رواه يحيى والقعنبي وابن بكير ومن وافقهم، ورواه ابن القاسم بالشين المعجمة، قال ابن باز [6] : وهو أجود. يريد مع الحظار
(1) البخاري (1253) ومسلم (939) من حديث أم عطية الأنصارية.
(2) مسلم (173) من حديث عبد الله بن مسعود، ولفظه:"إِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُعْرَجُ بِهِ مِنَ الأَرْضِ فَيُقْبَضُ مِنْهَا وَإِلَيْهَا يَنْتَهِي مَا يُهْبَطُ بِهِ مِنْ فَوْقِهَا فَيُقْبَضُ مِنْهَا".
(3) "الموطأ"2/ 948، مرسلًا عن الزهري. ورواه البخاري (5917) ومسلم (2336) موصولًا من حديث ابن عباس.
(4) البخاري (3571) ومسلم (682) من حديث عمران بن حصين.
(5) "الموطا"2/ 703.
(6) في (د) : (بشار) ، وأظنه: إبراهيم بن محمد بن باز، المعروف بابن القزاز، القرطبي،